ويقول إبراهيم المحمد القاضي في تاريخه : إنها جرت بعد حادثة الرياض بثمانية أشهر ، وإن ابن سبهان خرج فأغار على غنم لأهل الخرج وأخذها فخرج إليه أولاد سعود وأهل الخرج ، وقاتلوه وهزمهم وقتل محمدا وسعدا أولاد سعود. أما إبراهيم بن عيسى فقد ذكر الحادثة كعادته مجملا ، حيث قال : وفي سنة ١٣٠٥ ه قتلوا أولاد سعود بن فيصل ومحمدا وسعدا وعبد الله ، قتلهم سالم السبهان. وكان عبد العزيز بن سعود قد ركب قبل ذلك لابن رشيد ، ولما بلغ بن رشيد قتل أولاد سعود حبس عبد العزيز عنده. ولم يزد على ذلك.
وسواء أكان السبب هذا أو ذاك فقد نفذ ابن رشيد سياسته وأدرك مرامه بالقضاء على البقية الباقين من نفوذ آل السعود. وليس أسهل على ابن رشيد من استرضاء الرأي العام حينما ضج ونقم على ابن سبهان فخله بأولاد سعد ، من أن يتظاهر بالغضب على ابن سبهان والتبرأ من عمله ، نعم عزل ابن سبهان وجعل مكانه فهاد بن رخيص من كبار رجال شمر ولكنه لم يغير سياسته. فقد أخذت السياسة مجراها بتأييد نفوذ ابن رشيد الذي مدّ نفوذه على القسم الجنوبي العاملة ، ولم يبق عنده من يعكر عليه صفو سياسته غير حليفه العزيز حسن المهنا ، الذي كان له الفضل الأكبر في تأييده ومساعدته في القضاء على البقية من نفوذ آل سعود. فعلم إن ابن رشيد لا ينكر هذه الخدمات التي أداها حسن ولكن ابن مهنا يملك قوة لا يستهان بها ، وهو فوق ذلك صار حاجزا بينه وبين مملكته الجديدة ، وأكبر من هذا كان يملك القصيم الذي هو سقام المملكة وابن رشيد لا بد وأن يتذرع بالوسائل للقضاء على حليفه ويضم القصيم فيتم بناء مملكته الجديدة المستقبلة ، وليس هذا الأمر من تصوير الخيال بل هو الحقيقة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
