وأخذ يتحدى آل سليم ويهينهم ويضيق عليهم الخناق اعتزازا بمركزه ومقامه عند الإمام فيصل ، فضاقوا ذرعا من أعماله ، فأرادوا أن يفتكوا به ، فرصدوه في أحد الطرق ورموه بثلاث رصاصات أخطأه اثنتان منها ، وأصابه واحدة على غير مقتل ، فهرب ودخل بيته وأغلقه فسار عبد الله اليحيى ومن معه إلى الشمر فوجدوا أهله فانتظروا وأغلقوا بابه فرجعوا ، ولما فشل سعيهم خافوا فهربوا إلى عبد العزيز أمير بريدة ، فكتب عبد العزيز والإمام فيصل عنهم ويقول : إنهم لم يعملوا هذا العمل إلّا لأن السحيمي ألجأهم ، إلى ذلك فطلبهم الإمام ، فما زال الرسل تتردد بين الإمام المديني وعبد العزيز بشأنهم حتى أعياه الأمر وألزم الإمام بمجيئهم فأرسلهم إليه ، فأنزلهم في شيب وأكرمهم وعفا عنهم ، وكتب السحيمي إلى الإمام شاكيا أعمال آل السليم ويقول : إنهم اعتدوا عليه بلا جرم ولا سبب ، فكتب إليه الإمام أن أولاد يحيى عندنا وأنت في بلدك ولا بأس عليك منهم. ولما برىء ناصر السحيمي من جرحه أرسل إلى إبراهيم السليم لأنه تخلف في عنيزة ولم يشترك في الحادثد فقتله وجرح أخاه عليا فهرب إلى المذنب ثم إن مطلقا الضرير أرسل إلى رجل من أعوان آل سليم وضربه حتى مات ، فأرسل الإمام السحيمي وألزمه بالحضور مع خصمه فحضر ، فحكم بديات الرجال والجراحات فرضي عبد الله اليحيى وزامل العبد الله ظاهرا ، وهيهات أن يتركوا دماءهم تذهب هدرا.
حوادث سنة ١٢٦٤ ه
ولم يكن في هذه السنة من الحوادث ما يستحق الذكر إلّا حوادث البادية المعتادة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
