على حرب فيصل بخلاف ما يتظاهر به فاستأذنه ليقضي حاجة له في بريدة فأذن له ، فهرب إلى فيصل وهو بالخرج.
الفتنة بين أهل عنيزة والعسكر
وسبب ذلك أنه سرق من جيش خورشيد عمانيتين من ركابه فاتهموا بها أهل عنيزة زاعمين أنهم يأتون عند العسكر في النهار ويسرقون في الليل فجعل خورشيد حرسا يدورون بالليل ، فصادفوا رجلا خارجا من البلد إلى نخله ، فقال لهم : إني من أهل البلد قاصدا نخلي فمشوا معه إلى نخله ، فلما وصله تكلم لأبيه فجاء إليه فقبض عليهما العسكر وقتلوهما ودفنوهما بالنقود ، فلما فقدهما أهلهما تبعوا أثرهما فوجودهما مدفونين فأخرجوهما ، فقال لهم يحيى السليم : ارموهما عند خيمة خورشيد ، وخرج يحيى وقصده خورشيد ليكلمه بشأنهما ، فلما أراد الدخول إلى الباشا أخذ القواس السيف من يده كما هي العادة فهرب خادم يحيى إلى البلد وقال : إن العسكر قتلوا أميركم ، وكان العسكر منبثين في البلاد ويقضون حاجاتهم فثار عليهم أهل البلد يقتلون كل من يجدوا من العسكر إلّا رجلا دخل بيتا أو دكانا فأجاره صاحبه ، فسمع الباشا الضوضاء في البلد فقال. ليحيى : إن بلدكم حدث فيها شمطة ، فأشار رجل ليحيى وغمض له عينه يحذره ففهمها بحجة واستغفل الباشا وترك عباءته في المجلس كأنه يقضي حاجة ثم هرب إلى البلد ، فصادفه عسكر في طريقه هاربين من البلد وهو يركن فرموه ببنادقهم فلم يصبه منهم سوء ، ودخل البلد وسكن أهلها وقد قتل من العسكر نحو تسعين رجلا ، ونهض العسكر يتصيدون من كان خارج البلد فيقتلون من وجدوا. ثم حاصروا قرية الضبط
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
