وأن يكون ذلك يوم الجمعة بعد ما يخرج الإمام تركي من المسجد مباشرة.
فلما كان يوم الجمعة آخر يوم من شهر الحجة سنة ١٢٤٩ ه وهو اليوم الذي قرروه لتنفيذ الجريمة ، وكان مشاري في المسجد وبجانبه إبراهيم بن حمزة الموكول إليه العمل التفت مشاري إلى إبراهيم بن حمزة وهما في المسجد وقال له : لعلك تؤجل الأمر إلى غير هذا اليوم لعلمه فظاعة العمل الذي هو قادم عليه ، فأراد أن يغير رأيه في آخر لحظة ولكن خادمه قال : إن الطبخية قد حشيت فاختر أن أفرغه في رأسك أو في تركي ، أتريد أن يشيع الأمر فيهلكنا تركي ، قال : أنت وما تريد ، وكان للإمام تركي باب خاص يدخل منه جنوبي المنبر عن تخطي رقاب الناس ، فلما انقضت الصلاة سبقوه إلى المحل الذي يخرج منه ووقفو مع الناس خارج المسجد ، فلما خرج الإمام تركي ومعه بعض خدمه ، وكان بيده كتاب يقرأه فتقدم إبراهيم المذكور وأطلق عليه الطبخية فوقع على الأرض ميتا ، فخرج مشاري وأتباعه من المسجد شاهرين سيوفهم ، فعلم الناس أن الأمر مدبر ولم يقاوم من حاشية الإمام تركي إلّا مملوكه زويد العبد فقد حمل على مشاري وأتباعه وجرح بعضهم ، ولما لم ير مساعدا هرب ، إلى القصر ، ثم إن مشاري ومن معه دخلوا القصر وحبسوا زويدا ، وجلس مشاري للناس يدعوهم لمبايعته ، أما آل الشيخ فقد جلسوا في المسجد فدعاهم للمبايعة فأبوا أن يخرجوا من المسجد إلّا بالأمان فكتب إليهم بالأمان ، فأتوا إليه وبايعوه ثم نقل الإمام تركي إلى بيت زويد العبد فجهز وصلى عليه الناس بعد صلاة العصر ودفن في مقبرة الرياض آخر ساعة من يوم الجمعة رحمهالله رحمة واسعة.
ثم أخرج مشاري نساء تركي ونساء فيصل وعيالهما من القصر
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
