الغنم وما تبقى من الإبل وقتل من الطرفين عدد كبير : المشهور من مطير مطلق بن فتوحي الدويش ، وولده إسماعيل الدويش جرت هذه الوقعة بالوقت الذي كان الإمام تركي مشغولا بتجهيز ابنه فيصل بحملة إلى أطراف القطيف ، فترك هؤلاء القبائل وشأنهم يثخن بعضهم بعضا ، وفي إضعافهم مصلحة سياسية.
وفي رمضان من هذه السنة توفي علي بن محبل أمير عسير وتولى بعده عايض بن مرعي ، وهو جذال عائض الموجودين الآن.
قتل الإمام تركي بن عبد الله
ذكرنا في حوادث السنة السادسة والأربعين ما كان من هرب مشاري بن عبد الرحمن من الرياض مغاضبا للإمام تركي وذكرنا في السنة الثامنة والأربعين رجوعه واسترضاءه للإمام وكأن رجوعه لأمر منطو عليه.
وكان الإمام تركي قد نصبه أميرا في منفوحة سنة ١٢٤١ ه ، ولكن مشاري كان طامعا بغير ذلك فأخذ يدبر أموره بطي الخفاء ، فاستمال إليه بعض أمراء تركي في البلدان ، وتعاقد معهم على قتل الإمام تركي وأن يقوم مقامه ويساعدوه على ذلك ، فجاء من أخبر الإمام بما تم بين مشاري وبعض الأمراء ، فاكتفى بأن عزل مشاري عن إمارة منفوحة وجعله في بيت الرياض ، وعزل الأمراء الذين تعاقدوا معه وذلك سنة ١٢٤٥ ه ، ثم رأى أن مشاري يجتمع عنده أناس غير مرغوب فيهم ومشتبه في أمرهم فمنع الدخول على مشاري في بدء الأمر مما أدى إلى هربه ثم رجوعه ، ولكن الذي يظهر أن الأمر مختمر في رأسه وكأنه عقد العزم على تنفيذه فاتفق مع أتباعه على العمل ، ووكل تنفيذ الأمر إلى إبراهيم بن حمزة أحد خدمه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
