فقابله محمد علي باشا بالإكرام وطيب خاطره أنه سيتكلم بحقه إلى السلطان ، ثم أرسله إلى القسطنطينية ، وبعد وصوله بأيام قتل هناك رحمهالله تعالى.
وأحصى ابن بشر عدد من قتل من جند إبراهيم باشا في حصار الدرعية فقط نحو عشرة آلاف ، وقتلى أهل الدرعية بما فيهم أهل النواحي نحو ألف وثلاثمائة رجل منهم أحد وعشرين من آل سعود خاصة ، وهم آل مقرن ، وآل ناصر ، وآل ثنيان ، وآل هذلول ، وتوفي عبد الله بن عبد العزيز بن محمد بن سعود بعد انقضاء الصلح.
وهكذا كانت نهاية عبد الله بن سعود ، فقد أساؤا معاملته ولم يعاملوه بالمعاملة التي تليق بمقام رئيس حكومة مستقلة أكثر من ثمانين سنة ، بل عاملوه معاملة اللصوص وقطاع الطرق.
أما تقدير ابن بشر لعدد القتلى من الجند المصري باثنا عشر ألفا من أول خروجه إلى أن انتهى حرب الدرعية ، فلا هو بعيد من الصحة ، ولكن تقديره الذي قتل منهم في بلدان نجد قبل الدرعية بألفين وعشرة آلاف بالدرعية ، فهو لا يطابق الواقع ، إذ أن الذي قتل به العسكر في حرب الرس ثلاثة آلاف وأربعمائة رجل (٣٤٠٠) باعتراف الحكومة المصرية وأهل ضرمى باعتراف ابن بشر أنهم قتلوا من العسكر في وقعة واحدة ستماية رجل ، فإذا قدرنا أن الذي قتل أهل ضرمى في بقية الوقعات صار مجموع الذي قتل من العسكر في ضرمى ألف رجل ، أما الذي قتل في شقرا وفي بقية البلدان الأخرى فربما يبلغ ألف وستمائة رجل ، يدخل في ذلك من قتل في وقعة ماوية ، فيكون مجموع الذي قتل من العسكر ستة آلاف خارج الدرعية وستة آلاف في الدرعية.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
