من خلفه من جهة متارس عمه عبد الله التي احتلوها فانهزم عمر ومن معه ، ثم حمل الباشا وعساكره مع بطن الوادي على مركز فيصل بن سعود فثبت لهم وقاتل قتالا شديدا ، وكان علي ومن معه قد كمن بالقرب من مركز عمر بن مسعود ، فلما انهزموا تقدم ، إلى مركز فيصل ، فلما اشتد القتال بين عسكر الباشا وفيصل حمل علي أزن على عمر من عنده من المراكز الشمالية فانهزم أهل الدرعية من متارسهم ، واتصلت الهزيمة من المراكز الشمالية إلى المراكز الجنوبية وتركوا أكثر المدافع والأثقال وحصل بين الطرفين قتلى كثيرة ، ثم تراجع أهل الدرعية ووقفوا بمراكز جديدة وحصنوها وأحكموها بالحجارة حتى صارت صالحة للدفاع ، وكذلك عدلوا هذا الدفاع من جديد ومراكزه لاستئناف الدفاع ، هذا فضلا عن مراكز الدفاع فوق الجبال المزودة بالمدافع والذخيرة ، كذلك إبراهيم باشا عدل خطة الهجوم فجعل إزاء كل مركز لأهل له أمل في متابعة الدفاع ، فأرسل إلى إبراهيم باشا يستأذنه في المواجهة فأذن له ، فخرج إليه وتفاوضا واتفقا على أن يركب عبد الله لمواجهه السلطان محمود بن عبد الحميد فيحسن إليه أو يسيىء ثم دخل عبد الله إلى منزله وسلمت البلد كلها وهرب رجال من آل سعود ومن الأعيان ، وممن هرب سعود بن عبد الله بن سعود ، وتركي بن عبد الله بن محمد ، فأما سعود فأخذته خيل إبراهيم باشا وقتل صبرا وأما تركي بن عبد الله فقد نجى ، وغيره عدد قليل من آل سعود وآل الشيخ ، وبعد يومين من عقد الصلح أمر إبراهيم باشا على عبد الله أن يتجهز للمسير ، وأمر على رشوان آغا ومعه عسكر وعلى الدويدار ومن معه من العسكر أن يسير مع عبد الله فرحلا ومعهم عبد الله وليس معه إلّا ثلاثة أو أربعة من رجاله ، فوصل القاهرة في سنة ١٣٢٣ ه ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
