وبين البلد ، وجعل عنده احتياطي يمد بهم المراكز التي تحتاج إلى زيادة قوة فوقعت الحرب وتصادمت القوات نحو ثلاثة أيام وفي اليوم الرابع رحل الباشا من موضعه وسار مع الوادي إلى الدرعية في بطن الوادي ومعه عدد كبير من القوات ، وفرق باقي قواته يمنة الوادي وسيرته في تلك الجبال تجاه مراكز أهل الدرعية ، ثم أخذ يهاجم البلد نحو عشرة أيام والحرب بينهما سجال.
وقعة المغيصبي وغبيراء
وفي اليوم العاشر حمل أهل الدرعية على الجيش المصري في الشعيب المعروف بالمغيصبي شمال الوادي خارج البلد وحصل قتال شديد ، ثم وقعة في شعيب لحريق خارج البلد من جنوب الوادي ، ثم كانت وقعة غبيراء المشهورة ، حصل فيها قتال شديد ، وظهر عليهم خيل من الجيش المصري من خلف متارس أهل الدرعية اضطر أهل الدرعية إلى التقهقر ، ثم تراجعوا وثبتوا في مراكزهم ، إلّا أن بعض أهل النواحي هربوا من الدرعية في تلك الوقعة ، وخرج إلى إبراهيم باشا بعض الخونة من أهل البلد وأخبروه بعوراتهم ومحل الضعف من دفاعهم ، فلما عرف ما يريد معرفته قدر خطة هجوم جديدة ، فأرسل إلى علي أزن رئيس العساكر الجنوبية قوة كبيرة ، فلما أصبح حقق الحرب على أهل الجهة الشمالية بشدة عظيمة ، رجاء أن يمدهم أهل المراكز الجنوبية فيضعف دفاع تلك الجهة ، فكان الهجوم على المركز الذي فيه عبد الله وعبد العزيز فهدم أكثر البروج ، فانحاز عبد الله إلى مركز متارس أخرى فاحتل العسكر مركزه ، ثم حملت العساكر على مركز عمر بن سعد فثبت لهم ، ولكن العسكر جاؤوا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
