من النقود ، فاجتمع لديه خلق كثير من قبائل نجد مطير ، وعتيبة ، وبعض حرب ، وقبائل الحجاز وغيرهم ، فأخذ يشن الغارة على قبائل نجد ، فأخذ الرحلة ، من حرب عند أبانات الجبلان المعروفان في القصيم. فأمر عبد الله بن سعود على نواحي الوشم وسدير ، ونزلوا الغميس بين عنيزة والخبرا ، وخرج حجيلان بن حمد بأهل القصيم ، فانضم إليه أهل الوشم وسدير وأقاموا عندهم أربعة أشهر ليحولوا دون إبراهيم باشا ، ثم خرج عبد الله بن سعود ومعه غزو نجد الحاضرة والبادية ، وانضم إليه حجيلان بمن معه في أواخر جمادى الأولى سنة ١٢٣٢ ه ونزل بين مسكة وضرية. فاعتزم إبراهيم باشا السير إلى داخلية نجد بعد أن أكمل استعداده وهو متهيب عن الإقدام ، إنما يريد أن يستوثق من حالة البلاد ويقف على مدى قوة ابن سعود واستعداده ، لأن هيبة آل سعود وما عمله سابقا من إقدامهم وشجاعة جنودهم جعلته يقدم رجلا ويؤخر أخرى فأرسل جيشه بقيادة علي ومعه بعض البوادي ، وزود إبراهيم باشا عسكره ببعض المدافع ، سار هذا الجيش ونزل ماوية الماء المعروف على مسافة يومين من الحناكية جهة نجد ، وكان عبد الله بن سعود على ضرمة وقد بلغه خروج مقدمة الجيش المصري ، وكان ينبغي له أن يرجع إلى معسكره في القصيم ويتخذ خطة الدفاع ولكنه لم يفعل لما أراد الله منهم من نفاذ الأمر ، بل إنه أراد أن يغتنم فرصة انخزال هذا الجيش فيها جمه قبل التحاق بقية القوات ، فسار إليهم في جريرة خيل وجيش ، وترك ثقله في موضعه كأنه يريد أن يهاجم فريقا من البادية ، فصبحهم على ماوية ، فصمد له العسكر واستعمل المدافع الذي كان لصداها أبلغ الأثر في البادية ، فاستخف البدو وانهزموا لا ينوون شيء وتبعهم بقية جند ابن سعود ، واختلط الحابل بالنابل ، وتبعهم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
