وأطرافها ، وأن تمشي السابلة آمنة بين الفريقين ، وكتبوا سجلا بذلك ، ورحل طوسون باشا من الرس عائدا إلى الحجاز ، وإن عبد الله بن سعود بعث عبد الله بن مجبر بن بنيان والقاضي عبد العزيز بن حمد بن إبراهيم ومعهما وثيقة الصلح لعرضها عن محمد علي ، فوصلوا مصر وعرضوها على محمد علي باشا وانتظم الصلح ، ولكن يقولون إن رجالا من أهل القصيم ومن البوادي وزخرفوا القول لصاحبها وتلقى قولهم بالقبول فنقض الصلح وشمر بتجهيز الجنود إلى نجد الحقيقة.
ولكن الحقيقة أن الصلح تم بين طوسون باشا وعبد الله بن سعود ولكن لم يقبله محمد علي باشا ، بل قال للوفد : سأرسل عليكم ابني إبراهيم فيهدم بلدكم حجرا حجرا ، ولا صحة لقول ابن بشر : أن نقض السلم جرى بسبب أهل القصيم وبعض البوادي ، وإنما هي تخيلات ابن بشر الذي يحيل كل أمر إلى أهل القصيم ، لأنهم يتهمونهم بعدم الإخلاص للولاية ، كما اتهموهم بعد ذلك بإخراج الشريف محمد بن عون أيام الإمام فيصل كما يأتي ذلك بمحله ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على ضيق التفكير وعدم الإحاطة بمجاري الأمور ، ولو أردنا أن نتتبع مثل هذه الأشياء لاحتجنا إلى مضاعفة الكتاب.
خروج إبراهيم باشا بن محمد علي باشا
وفي أواخر سنة ١٢٣١ ه ، جهز محمد علي باشا حملة جديدة ، إلى نجد بقيادة ابنه إبراهيم باشا ، فنزل في موانىء الحجاز ، وعسكر بالحناكية ، وأقام فيها أكثر من ستة أشهر يرتقب استكمال النجدات والاستعدادات ، ويراقب حركات ابن سعود ، ويستميل البوادي بما يبذله
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
