سيرته
سيرته مثل سياسته دينية آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر لا خائفا في الله لومة لائم ، ينفذها في أهل بيته كما ينفذها على عشيرته ورعيته. كثير التفقه لأحوال الرعية ، كثير العطف على فقرائهم يتعهدهم بالصدقات. أما القضاة والعلماء ، وطلبة العلم وأئمة المساجد والمؤذنين فلهم رواتب مقررة في بيت المال كل على قدره ، ولطلبة العلم في الغز محلات مخصصة ورواتب تقوم بحاجتهم. ولأئمة المساجد التي في النخيل أيضا رواتب وكان يفرض للضعفاء والمحتاجين عطاء في كل سنة فكان الرجل يكتب نفسه وأفراد عائلته فيفرض لكل منهم عطاء ، وإذا مات رجل وله راتب في بيت المال أقرها لأولاده. وكان يفرق في البلدان كل سنة كثيرا من الصدقات ، فيخصص لكل ناحية أو بلد مبلغ ممن يفرق في شهر رمضان وهذا معتمدنا حتى الآن.
الأمن
إن الكلام على مسألة الأمن في عموم نجد بزمن عبد العزيز وابنه سعود ، هو مضرب الأمثال وأشهر من أن يحتاج إلى تسطير ، فالرجل الواحد يستطيع أن يجتاز المملكة من أقصاها إلى أقصاها ، دون أن يخشى سارقا أو تكابرا وذلك نتيجة سياسة الشدة والحزم التي اتخذها عبد العزيز إزاء قطاع الطرق من البوادي ، فقد وزع المسؤوليات على رؤساء القبائل كل في حدود بلاده ، وجعل الرئيس هو المسؤول عن كل ما يحدث في حدود بلاده ، فإذا فقد شيء من الحجاج أو المسافرين أرسل إلى زعيم تلك القبيلة التي تسكن في هذه الأماكن التي فقد فيها هذا الشيء وألزمه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
