ففي سنة ١١٨٨ ه : خرج من الأحسا ومعه قوة عظيمة واستعداد كبير ، ونزل بريدة وحاصرها مدة. فلما أعياه أمرها استدعى عبد الله بن حسن الأمير لأجل المفاوضة معه فانخدع بكلامه وخرج إليه ، فقبض عليه ودخل البلد وأخذها عنوة ، ونهب أهلها وجعل راشد الدريبي أميرا فيها ، ورحل من بريدة ونزل الخابية ومعه عبد الله بن حسن أمير بريدة ، وأقام على الخابية مدة شهر ، مرض فيها وتوفي ، ثم تولى بعده ابنه بطين بن عريعر فقفل راجعا إلى الأحسا وأطلق سراح أمير بريدة عبد الله بن حسن ، فذهب إلى ابن سعود في الدرعية فأكرم نزله ، واستدعى بقية آل عليان الذين خرجوا من بريدة إلى الدرعية ، وأقاموا عنده.
وفي سنة ١١٨٩ ه : أرسل ابنه سعود ومعه قوة لمساعدة آل عليان ، فنزل قرب بريدة وحاصرها مدة طويلة دون أن يدرك نتيجتها ، فبنى قصرا وجعل فيه قوة ، أميرهم عبد الله بن حسن ليضيقوا على أهل البلد ، فلم يستطع أهل البلد أن يخرجوا مواشيهم ولم تسرح لهم سائمة ، فضاق أهل البلد ذرعا بذلك ، ولم يستطيعوا دفع هذه السرية ، فأرسل راشد الدريبي إلى جديع بن هذال يستنجده لفك الحصار فلم يسعفه ، واشتد الحصار على أهل البلد ، وأضرّ بهم ، فطلب الدريبي من عبد الله بن حسن الأمان على نفسه على أن يخلي البلد فأجابه إلى ذلك ، وخرج الدريبي ، وبخروجه انتهت إمارتهم نهائيّا ، واستمرّ الأمر لآل عليان ، ودخل عبد الله البلد وقبض على أعوان الدريبي وقتلهم ، فلما استقرّ الأمر ركب عبد الله إلى ابن سعود في الدرعية ، فثبت في مركزه وفوّض إليه أمر الدريبي ، ولكنه قتل في السنة التالية ، أي سنة ١١٩٠ ه ، في غزوته مع الإمام عبد العزيز على آل مرة ، وتولى بعده ابنه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
