والحروب سجال إلى أن قتل زيد بن زامل سنة ١١٩٧ ه في غزوته على سبيع ، وتولى بعده براس بن زامل ، ولكن ابن سعود لم يترك لم فرصة يلمون بها شعثهم ، فتابع عليهم الغزوات حتى تضعضع أمرهم واستولى على الدلم نهائيا سنة ١١٩٩ ه في ذو الحجة وبهذا انضم الخرج والفرع ، والأفلاج إلى الولاية ، ولم يبق في الجنوب.
إمارة آل حميد في الأحساء
كانت هذه الإمارة في أول النهضة أقوى الإمارات الموجودة في نجد على الإطلاق ولكنها إمارة بدوية ولهم نفوذ واسع يتعدى حدود القصيم غربا ، وحدود العراق شمالا ، وحدود اليمن جنوبا ، ولكنهم لم يستعملوا هذا النفوذ لمصلحتهم ، بل كانوا يكتفون بالاعتراف لهم بالسمع والطاعة ، ولا يكلفونهم غير ذلك ، حتى أنهم لم يتدخلوا بين الأمراء في منازعاتهم ، ولا قاوموا حركة ابن سعود الأخيرة بأول الأمر ، ظنا منهم أنها حوادث عادية مثل غيرها ولم يقدروا عاقبة هذه النهضة وذلك من قصر النظر وعدم الخبرة بأمور السياسة فظلوا في غفلتهم حتى دهمهم ابن سعود في عقر دارهم وأخرجهم منها وشتت شملهم.
هذه حالة الأمراء أيام هذه النهضة ، وهؤلاء الأمراء الثلاثة هم الذين اشتهروا بالمقاومة الشديدة ، وحالوا دون تقدم ابن سعود في فتوحاته طيلة العشرين السنة الأولى فإذا تأملت تاريخهم وجدت أن محمد بن سعود لم يتقدم في مدة إمارته وتوفي ونفوذه لا يشمل إلّا الجزء اليسير من القسم الشمالي ، كما أنه لم يتقدم من الجنوب ولم يتعد نفوذه الدرعية ، ولما قام عبد العزيز شمر عن ساعد الجد ، وجند الجنود وهاجم أعداءه ، فسقط
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٧ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2169_tawarikh-najdiya-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
