السنة هي سنة الذرة المشهورة رجعان سحي. وفيها جاءت قافلة للموايقة واكتالوا التمر على ماية وزنة بالأحمر ، والعيش أربعة آصع بالمحمدية.
وفي آخرها سار ابن صويط ومعه دجيني بن سعدون بن عرير الحميدي ومعهما المنتفق وقصدوا الأحساء وحصروا علي بن محمد بن غرير في الأحساء ، وقتل بينهم رجال كثيرون ، ونهب ابن صويط قرايا الأحساء وصارت الغلبة لعلي عليهم وفشلهم ، ثم إنهم صالحوا ورجعوا ، وقد أردت أن أذكر ما شاء الله تعالى من سنين هذا الكتاب.
ففي سنة ثمان وخمسين ومائة وألف : انتقل فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب عفى الله عنه من العينية إلى بلد الدرعية كما تقدم.
وفيها توفي محمد بن ربيعة العوسجي الشيخ العالم قاضي بلد ثادق ، وكان فقيها وحصل كتبا كثيرة بخطه ، أخذ العلم عن الشيخ عبد الله بن محمد بن ذهلان ، واشترى كتبه بعد موته.
وفيها قتل محمد بن ماضي رئيس بلد الروضة المعروفة في سدير ، وذلك أن عمرو الشريف صهر محمد بن ماضي على ابنته قتل عبد العزيز ابن عبد الرحمن أبا بطين بمحالات من حمد بن محمد بن ماضي المذكور ، لأن أبا بطين صهر لمانع بن ماضي على أخته شقيقته وهو صديق له.
وكان تركي أخو مانع جلوي في جلاجل عند محمد بن عبد الله ، فلما قتل أبا بطين أرسل مانع لأخيه تركي فأقبل بسطوة من جلاجل ودخل الروضة والناس في المسجد يصلون على جنازة أبا بطين ومحمد بن ماضي يصلي معهم ، فضربه أخوه مانع المذكور وهو في الصلاة ضربة جرحه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
