عظيمة ، من رؤساء المسلمين ومماليكه ، على نجائب عليها من كل زينة فاخرة فيحفون به إذا سار ، ثم يأمر رجلا من طلبة العلم وحفظ القرآن حسن الصوت جهيرا مجودا يتلوا عليهم سورة من القرآن.
ثم تخضع تلك الخلايق لكلام الله ، وينصتون له وهو أشدهم خضوعا وإنصاتا حتى يفرغ منها ، ثم يأمره بقراءة سورة أخرى ، يفعل ذلك في جميع غزواته وحججه كل يوم إلّا قليلا ، ويفعل ذلك في الدرعية أيضا.
وكان كثيرا إذا دخل المسجد خصى على قارىء حسن الصوت مجودا فأمره أن يقرأ عليهم سورة من القرآن أو سورتين.
وقال فيه بعض شعراء عمان من قصيدة طويلة :
|
إذا جزت باب السيف تلقاه فارسا |
|
وإن جزت باب العلم تلقاه عالما |
|
وإن جزت باب الخوف تلقاه مخافة |
|
وإن جزت باب السلم تلقى مسالما |
|
وإن جزت باب الدين تلقى ديانة |
|
وإن جزت باب الحكم تلقاه حاكما |
ولو تتبعت فضائله وهيبته في القلوب ونائله وغزواته وفتوحاته وما مدح به من الأشعار من أقاصي الأقطار في حياته ، وما رثاه به الشعراء بعد وفاته لم يسعه كتاب كبير. ولكن هذا قليل من كثير.
وبالجملة فمحاسن هؤلاء الأمجاد وفضائلهم ومحامدهم التي ملأت أقطار البلاد ، الذي أزال الله بأولهم الجهل عن الناس والمحن ، وبآخرهم الظلم والجور والبغي والفتن ، لو جمعت لبلغت أسفارا من الكتب ، ولرأيت العجب.
وكفى بفضلهم ما تقدم قبل أولهم وآخرهم من المنكرات ، فبذلوا
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
