وهذا دائم في زمنه وزمن أبيه عبد العزيز وهو في عبد العزيز أكثر حتى إن عبد العزيز يرسل دراهم يشتري بها قهوة لأهل القيام في رمضان في المساجد في جميع البلدان ، وكان إذا دخل رمضان قصده مساكين أهل نجد ، كل أعمى وزمن ونحوهم في الدرعية ، فكان سعود لكل ليلة يدخلهم للعشاء والإفطار عنده في القصر مع كثرتهم ، ويعطي كل رجل منهم جديدة ، وهي في تلك الأيام خمس ريال فإذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أدخلهم أرسالا ، كل ليلة يكسي منهم جملة ، يعطي كل مسكين عباتا ومحرمة وجديدة ، فإذا فرغت العشر فإذا هو قد كساهم إلّا نادرا.
وذكر لي رجل عندهم في القصر يعلم القرآن قال : كان سعود في آخر ولايته يجمع المساكين يوم سبع وعشرين رمضان ويدخلهم في قوع الشريعة : الموضع المعروف في قصره ، ويفرق عليهم كسوتهم المذكورة ، كل رجل على عادته. قال : وهم نحو ثلاثة آلاف رجل.
قال : وملك من الخيل العتاق ألفا وأربعمائة فرس ، يغزو معه منها يتماية فرس يركبها رجالا انتقاهم من شجعان البوادي وشجعان مماليكه وغيرهم ، قال : ومماليكه الذكور خمسمائة. وقال : غيره ستمائة الذكور ، وقال : آخرون مماليكه ألف ومائتان الذكور والإناث. والذي يظهر من القصر آخر رمضان ألف وثلاثمائة فطرة عن خدمه وعبيده ، وما في قصره من الأيتام.
قال : وعنده من المدافع ستون مدفعا ، منها ثلاثون كبارا.
وكان الذي يتبعه في مغازه من الجيوش والخيل والجياد من النواحي والبوادي من جميع القبائل لا يحصيها العد ، ولا يبلغها الحصر والحد ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
