وفي سنة ١٢٩٩ ه : تولى إمارة مكة الشريف عون بن محمد بن عبد المعين بن عون ، وانعزل الشريف عبد المطلب بن غالب بن مساعد بن سعيد بن سعد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي.
ومن الحوادث الغريبة التي وقعت سنة ١٢٩٩ ه تسع وتسعين ومائتين وألف أنه ظهر رجل ببلاد السودان التي في حكم صاحب مصر ، يقال له : محمد أحمد ، اشتهر عند كثير من الناس أنه المهدي ، وتبعه خلق كثير. ووقع بينه وبين العساكر المصرية ، التي في تلك الأطراف ، قتال ووقائع كثيرة ، قتل فيها خلق كثير. وتملك من تلك البلاد كردفان ، ومواضع أخر. وحاصر سنارا مدة ، ثم انهزم عنها. وبقيت العساكر المصرية مجتمعة في الخرطوم وبعث إليه توفيق باشا إسماعيل باشا (١) صاحب مصر ـ إمدادات كثيرة من العساكر وغيرها من آلات القتال ، ومعهم كثير من الإنكليز الذين لديهم دراية بالحرب. وانقضت السنة المذكورة.
ودخلت سنة ١٢٠٠ ه ـ ثلاثمائة بعد الألف ـ : ومضى منها شهور ، ولم ينفصل الأمر بينهم وبينه.
وفي شهر جمادى الآخر في سنة ١٣٠١ ه إحدى وثلاثمائة بعد الألف ، وردت أخبار من مكة بأن محمد أحمد القائم بالسودان استولى على الخرطوم ، وإن قصده التوجه إلى الصعيد ، ثم إلى مصر. وقبل ذلك وقع قتال بين بعض جيوشه وبين الإنكليز في برسواكن ، وكان المقدم على جيشه في ذلك القتال عثمان دقنة. وتكرر القتال بينه وبين الإنكليز في
__________________
(١) هكذا في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
