الروم ببحر القلزم ، وكان تمام ذلك سنة ١٢٩١ ، وكان القائم بذلك دولة الفرنسيين ، والإنكليز ، وإسماعيل باشا والي مصر. وبعد تمامه ، جعلوا على المراكب التي تمر منه عوائد معلومة على قدر ما فيها من الحمل.
وهذا الذي حفروه حتى اتصل البحران ، كان هارون الرشيد أراد أن يفعله ليتهيأ له غزو الروم ، فمنعه يحيى بن خالد البرمكي ، وقال له : إن فعلته تتخطف الإفرنج المسلمين من المسجد الحرام فامتثل كلامه ، وفعل ذلك.
والآن بعد أن فعلوه يخشى على الثغور التي على البحر في جزيرة العرب منهم ، فنسأل الله الحفظ.
وفي سنة ١٢٨٧ ه : توفي الشريف علي بن محمد بن عون ، وله من الذكور ولدان وهما : حسين ، وناصر.
وفي سنة ١٢٩٤ ه : في أربع عشر جمادى الآخرة ، توفي الشريف عبد الله بن محمد بن عبد المعين بن عون وعمره نحو ست وخمسين سنة ومدة إمارته نحو تسع عشرة سنة وله من الذكور اثنان وهما : علي ومحمد وتولى إمارة مكة بعد أخوه الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون.
وفي سنة ١٢٩٧ ه : توفي الشريف حسين بن محمد بن عبد المعين بن عون. جاءه رجل من أفغاني ، وقصده وهو راكب ، كأن يريد تقبيل يده ، وذلك في جدة ، فطعنه بسكينة في أسفل خاصرته ، ثم توفي بعد يومين ، فنقلوه من جدة إلى مكة ، ودفنوه بها. ولم يخلف ذكرا.
ولما وصل الخبر إلى دار السلطنة ، وكان الشريف عبد المطلب بن غالب إذ ذاك في دار السلطنة ، وجهت إليه إمارة مكة. فتوجه إلى مكة ، ودخلها في الحادي عشر من جمادى الثانية ، في السنة المذكورة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
