ثم إن الشريف عبد المطلب طلب الأمان له ولمن معه من الأشراف وغيرهم ولأهل الطائف ، فأعطاه الشريف محمد ذلك. ثم خرج الشريف عبد المطلب والشريف يحيى بن سرور ومن كان معهما إلى العرض ، وتقابلوا مع الشريف محمد وسليم بيك ، ووقع بين الجميع عهود ومواثيق ، وتم الصلح. ثم رجعوا إلى الطائف ، وذلك في رجب من السنة المذكورة.
فلما كان الليل خرج الشريف عبد المطلب بن غالب من الطائف ومعه أخوه الشريف يحيى بن غالب وبعض أتباعه ، وكان خروجهم خفية.
وجاء الخبر إلى الشريف محمد وسليم بيك ، فأمرا بركوب العساكر الخيالة خلفهم. فساروا ، فلم يدركوهم ، ثم رجعوا ، إلّا أنهم قبضوا على الشريف يحيى بن غالب ، لأنه عثرت به فرسه ، فسقط عنها ، فظفروا به ، وقبضوا عليه ، وأتوا به ثم دخل الطائف الشريف محمد وسليم بيك ، وحصل الأمان والاطمئنان للبلاد والعباد وبعد أيام رجعوا إلى مكة ، ومعهم الشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، ومن كان معهم.
فلما كان في شوال من السنة المذكورة ، صنع سليم بيك ضيافة للشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، ومن كان معهما ، فحضروا للضيافة وبعد تمام الطعام ، قبض عليهم سليم بيك ، ووجههم إلى مصر ، وهم : الشريف يحيى بن سرور ، والشريف يحيى بن غالب ، والشريف عبد الله بن فهيد ، وحسن بن يحيى ، وبعض أولاد الشريف عبد الله بن سرور ، والسيد محمد العطاس ، وأما الشريف منصور بن يحيى بن سرور ، فكان في بلاد عسير. ولما وصلوا إلى مصر ، أكرمهم محمد علي ، وأحسن نزلهم. ثم بعد مضي سنة ، أذن بالرجوع إلى مكة للشريف يحيى بن غالب. وبقي بمكة إلى أن توفي سنة ١٢٥٢ ه.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
