فنزل له عبد الله عن الشرافة. وعاش عبد الله بن سعيد بعد ذلك ست سنوات ، وتوفي وله من الأولاد الذكور : مساعد ، وعامر ، وعلي ، وعبد العزيز ، ودخيل الله ـ المشهور بالعواجي ـ وفهيد.
في السنة المذكورة ، قدم أبو الذهب محمد بيك ، ومعه جردة ، وعزل الشريف أحمد بن سعيد. وولّى شرافة مكة الشريف عبد الله بن حسين بن يحيى بن بركات بن محمد بن إبراهيم بن بركات بن أبي نمي.
وحسين والد عبد الله بن حسين هذا ينسب إليه الأشراف من ذوي بركات ، المشهورون الآن بذوي حسين. ورحل الشريف أحمد بن سعيد إلى الطائف ، بعد أن أودع السيد حامد بن حسين أخا الشريف عبد الله بن حسين أطرافه على عوايدهم.
ثم إن أبا الذهب سجن مفتي مكة علي بن عبد القادر الصديق ، وأخذ منه عشرين ألف ريال ، وأخذ من التجار أموالا كثيرة ، ونهب دار الشريف مساعد ، التي كانت في سفح جياد. ثم أخرج من بقي من آل زيد من مكة ، ووقع حريق في دار السعادة ، فظن بعض الناس أنه بأمره ، لكن تبين أن الأمر ليس كذلك.
وفي جمادى الأول من هذه السنة ، ارتحل أبو الذهب المذكور إلى مصر. فلما سمع الشريف أحمد بن سعيد بخروجه من مكة ، جمع جموعا من ثقيف وغيرهم ، وقصد بهم مكة ، فخرج الشريف عبد الله بن حسين لقتالهم. وصارت الغلبة للشريف أحمد بن سعيد ، وتوجّه الشريف عبد الله إلى مصر ، ثم إلى الروم ، ومكث فيه إلى أن توفي رحمهالله تعالى.
وكانت مدة ولايته شهرين وثلاثة وعشرون يوما. ودخل مكة الشريف
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
