مسعود إلى الطائف ، واجتمع إليه كثير من الأشراف ، واستمالوا قبائل ثقيف وغيرهم. ثم توجهوا إلى مكة ، فنهض إليهم الشريف محمد بن عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد ، فلقيهم عند جبل الخطم الكائن على يسار الصاعد إلى عرفات ، واقتتلوا قتالا شديدا. وصارت الهزيمة على الشريف محمد ، وتوجّه إلى الحسينية ، وانحازت عساكره إلى عمه الشريف مسعود. وكانت هذه الواقعة سابع جمادى الأولى من السنة المذكورة. وتولّى شرافة مكة الشريف مسعود بن سعيد بن زيد بن محسن بن حسين بن حسن بن أبي نمي ، وهذه الولاية الأولى للشريف مسعود ، فكانت مدة ولاية الشريف محمد بن عبد الله بن سعيد بن سعد سنة وخمسة أشهر واثني عشر يوما ، وقتل في هذه الوقعة أشراف كرام ، وأصيب آخرون منهم بجروح عظام ، فممن قتل من الأشراف : السيد سليم بن عبد الله بن حسين بن عبد الله بن حسن بن أبي نمي ، أخو السيد محسن بن عبد الله بن حسين. ولما حضروه للغسل ، وجدوا فيه ثمانية عشر ضربة. وقتل تحته فرسه المسماة بالجوهرة. والسيد سعيد بن سليمان بن أحمد بن سعيد بن سنبر ، والسيد بشير بن مبارك بن شنبر ، وغيرهم. والذين أصيبوا بالجراحات كثيرون.
ثم إن الشريف محمد بن عبد الله جمع جموعا وأقبل إلى الطائف ، فبلغ الشريف مسعود وصول الشريف محمد إلى الطائف ، فنهض وأقبل عليه بمن معه من الجنود ، وتلاقيا بوادي المثناة بالقرب من الطائف ، في اليوم الثاني عشر من شعبان في السنة المذكورة ، واقتتلا قتالا شديدا.
وصارت الغلبة للشريف محمد ، وانهزم الشريف مسعود. واستقل الشريف محمد بن عبد الله بالشرافة ، فكانت مدة عنيتة ثلاثة أشهر وأياما ، وهي مدة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
