بانتزاعها من الشريف مبارك بن أحمد بن زيد. وسبب انتزاع الشريف يحيى الولاية من الشريف مبارك : أن الشريف يحيى لما توجه إلى الديار الرومية كما تقدم ، اجتمع بالسلطان أحمد بن محمد بن إبراهيم ، وصار بينهما حديث طويل ، فأنعم عليه بشرافة مكة هذه السنة فدخل الشريف يحيى مكة لست خلون من ذي الحجة من هذه السنة المذكورة ، وخرج الشريف مبارك بن أحمد بن زيد منها هو وجماعته ، وأقاموا بأطراف الطائف بموضع يسمى جرجة ، فكانت مدة ولاية الشريف مبارك نحو سنتين ونصف ، وهذه الولاية الأولى ، وستأتي الثانية إن شاء الله تعالى.
وفي سنة ١١٣٥ ه : نزل الشريف يحيى بن بركات عن شرافة مكة لولده الشريف بركات بن يحيى.
وفي سنة ١١٣٩ ه : توجّه الشريف مبارك بن أحمد بن زيد من الطائف إلى مكة ، ومعه أكثر الأشراف ، وخلائق من عتيبة وثقيف وحرب وغيرهم ، ونزلوا أعلى مكة. وخرج لمقاتلتهم الشريف بركات بن يحيى بن بركات ، وثارت الحرب بينهم بأعلى مكة عند المنحنى ، يوم الأربعاء الثاني عشر من محرم من هذه السنة المذكورة. واشتد القتال ، فانهزم الشريف بركات ومن معه هزيمة شنيعة ، وقتل منهم خلائق كثيرة ، حتى امتلأت أعالي مكة من القتلى. وتوجّه الشريف بركات بن يحيى بن بركات ووالده الشريف يحيى بن بركات إلى وادي مر ، ثم توجه الشريف يحيى بن بركات إلى الشام ، وتوفي بها. وكذا ابنه الشريف بركات بن يحيى بن بركات ، فكانت ولاية الشريف بركات مدة ثمانية عشر يوما.
ونادى المنادي بمكة للشريف مبارك بن أحمد بن زيد ، وهذه الولاية الثانية للشريف مبارك.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
