وفي سنة ١١٢٣ ه : جاء الخبر بأن السلطنة أنعمت على الشريف سعيد بن سعد بن زيد بشرافة مكة ، فلما علم بذلك الشريف عبد الكريم بن محمد بن يعلى ، استدنى السيد عبد المعين بن محمد بن حمود ورودعه طارفته (١) على عادتهم ، وتوجه إلى مصر ، واستمر بها ، إلى أن توفي بالطاعون سنة ١١٣١ ه ، ودخل الشريف سعيد بن سعد بن زيد مكة يوم الخميس سابع عشر ذي القعدة من السنة المذكورة ـ أعني سنة ١١٢٣ ه ، وهذه الولاية الخامسة للشريف سعيد واستمر في هذه الولاية ، إلى أن توفي سنة ١١٢٩ ه ، تسع وعشرين ومائة وألف.
وفي سنة ١١٢٩ ه : توفي الشريف سعيد بن سعد بن زيد في الحادي والعشرين من المحرم ، وعمره أربع وأربعون سنة ، وتولى شرافة مكة بعده ابنه الشريف عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد ، وسلك في أول ولايته العدل والاستقامة ، واتفق حاله مع الأشراف ثم تغير حاله ، وحصل بينه وبين الأشراف اختلاف كثير ، حتى خرج كثير منهم من مكة مغاضبا له.
وفي سنة ١١٣٠ ه : اجتمعت الأشراف على الشريف عبد المحسن ابن أحمد بن زيد ، وطلبوا منه أن يتولى شرافة مكة ، فامتنع. فطلبوا منه أن يولي أخاه مبارك بن أحمد بن زيد فامتنع أيضا فقالوا له : نرضى من توليه علينا وتختاره ، فاستحسن حسم المادة بولاية الشريف علي بن سعيد بن سعد أخي الشريف عبد الله بن سعيد ، فولاه شرافة مكة ، ولما تحقق الشريف عبد الله بن سعيد بن سعد بن زيد ، عزله باتفاق الأشراف ، سار إلى جهة ألمع. وذلك في غرة جمادى الأولى من هذه السنة ، فكانت مدة
__________________
(١) هكذا في الأصل.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
