وفي سنة ١١٠٣ ه : تولى شرافة مكة سعيد بن سعد بن زيد ، وخرج الشريف محسن إلى المدينة. فكانت مدة ولاية الشريف محسن سنة وخمسة أشهر إلّا ثمانية أيام ، وهذه الولاية الثانية للشريف سعيد ، وتقدمت الأولى عند موت عمه أحمد بن زيد ، وكلاهما بغير أمر سلطاني ، ولما كان يوم الاثنين ، رابع عشر جمادى الثانية في السنة المذكورة ، جاء الخبر بأن الدولة أنعمت بتفويض الأقطار الحجازية للشريف سعد بن زيد بن محمد. ولما كان في آخر ذي القعدة من السنة المذكورة ، وصل الشريف سعد بن زيد مع الحاج المصري ، فخرج للقائه ابنه الشريف سعيد بن سعد ، وهذه الولاية الثانية للشريف سعد بن زيد ، وبين انفصام من الولاية الأولى ، وهذه الولاية إحدى وعشرون سنة ، وهي مدة غيبته.
وفي سنة ١١٠٤ ه : تولى شرافة مكة الشريف عبد الله بن هاشم بن محمد بن عبد المطلب بن حسن بن أبي نمي ، وخرج الشريف سعد بن زيد هو وابنه الشريف سعيد إلى ألمع.
وفي سنة ١١٠٩ ه : وصل السيد أحمد بن حازم ، والسيد عنان بن جازان من عند الشريف سعد بن زيد ، من بندر القنفدة ، وأخبرا أن الشريف سعد بن زيد توجه إلى مكة بأقوام عظيمة لا تكاد توصف ، فاضطرب البلد. ولما كان يوم سابع من ربيع الثاني ، جاء الخبر بوصول الشريف سعد بن زيد من أعلى مكة ، فخرج الشريف عبد الله بن هاشم ، والشريف أحمد بن غالب ، ومن معهما من الأشراف إلى قتاله ، وحصل بين الفريقين قتلا شديدا وصارت الغلبة للشريف سعد بن زيد ، فخرج الشريف عبد الله بن هاشم ، والشريف أحمد بن غالب إلى الركاني بين مكة وجدة ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
