وفي سنة إحدى ومائتين وألف : سار ثويني بن عبد الله بين محمد بن مانع آل شبيب بالمنتفق وأهل الحجرة وأهل الزبير وبوادي شمر حتى إن أحمال زهبة البنادق والمدافع وآلاتها بلغت سبعمائة حمل ، فسار إلى أن وصل التنومة في القصيم وحصرها أياما وضربها بالمدافع ، وأخذها عنوة وقتل جميع أهلها إلا الشريد قيل : إن الذي قتل فيها ؛ مائة وسبعون رجلا ، ثم ارتحل إلى بريدة فحصل بينه وبين أهلها بعض القتال ، ثم رجع من نجد وقصد البصرة وأخذها وحبس بتسلمها. وفيها غزا حجيلان بن حمد أمير القصيم بأمر عبد العزيز إلى ناحية جبل شمر وضيق عليهم حتى بايعوا.
وفي سنة اثنين ومائتين وألف : سار سليمان باشا بعساكر عظيمة من بغداد إلى ثويني آل محمد فحصل بينهم قتال شديد فالتقى العسكران بنهر يسمى الفضيلة فصارت الهزيمة على ثويني وجنوده ، فقتل منهم قتلى كثيرة ، وجمع سليمان باشا رؤوس القتلى وجعل منها ثلاث منارات ، وتولى حمود بن ثامر على المنتفق. وفيها أمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهالله تعالى أهل بلدان نجد وغيرهم أن يبايعوا سعود بن عبد العزيز وأن يكون ولي العهد بعد أبيه بأمر عبد العزيز رحمهالله. وفيها بايع جميع أهل وادي الدواشر ، وفدوا على الشيخ وعبد العزيز ، وفيها مات العالم الفقيه حسن بن عبد الله بن عيدان قاضي بلد حريملا وحمد الوهيبي وحمد بن قاسم وعبد الرحمن بن ذهلان ، القضاة المشهورون في بلد العارض. وفيها مات سرور بن مساعد شريف مكة. وفيها مات السلطان عبد الحميد بن أحمد خان وتسلطن أخوه سليم بن أحمد.
وفي سنة ثلاث ومائتين وألف : سار سعود إلى جهة الشمال فوافق
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٦ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2168_tawarikh-najdiya-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
