ثم إن المترجم بعد الإقامة بجدة سافر عن طريق البحر من جدة إلى البصرة والزبير ، وفيهما يومئذ أبوه وبعض أسرته آل بسام قد استقاموا في الزبير والبصرة مبعدين أنفسهم عن تلك الفتن والحروب التي جرت في ذلك الزمن بين الملك عبد العزيز آل سعود وبين الأمير عبد العزيز آل رشيد.
أما المترجم فبقي فيما بين البصرة والزبير يطلب العلم ، فقرأ على الشيخ محمد بن عوجان وعلى الشيخ عبد الله آل حمود وعلى الشيخ الفداغي ، فصار له مشاركة في العلوم الشرعية والنحو.
وممن كان في البصرة جدي لأمي الوجيه منصور الصالح أبا الخيل ، فقام جدي لأبي (صالح) وطلب من جدي لأمي ابنته (مضاوي المنصور) لتكون زوجة لأبي ـ المترجم ـ فأعطاه إياها ، وأجروا عقد القران في البصرة ، والزوجة مقيمة في عنيزة.
وفي عام ١٣٢٩ ه عاد جدي (صالح) من البصرة إلى عنيزة ، وعاد معه عدد من أفراد أسرتنا البسام ، ومنهم والدي عبد الرحمن (المترجم) ، وبعد وصولهم من البصرة إلى عنيزة دخل على والدتي ، وذلك في عام ١٣٣٠ ه ورزق الله منها عددا من الأبناء والبنات ، توفوا في صباهم وطفولتهم ، ولم يبق منهم الآن ـ إلّا محرر هذه التراجم ـ وشقيقي الشيخ صالح بن عبد الرحمن البسام حفظه الله تعالى.
وقد اشتغل المترجم من عام ١٣٣٠ ه بالفلاحة في عنيزة ، ولم يتابع طلب العلم إلّا مطالعاته الخاصة ، فهو يحب القراءة لا سيما في التاريخ والأنساب والأدب ، وعنده (دولاب) كتب ، وأكثرها من كتب الفقه وعلوم اللغة العربية ، وفيها شيء من كتب التاريخ.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٥ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2167_tawarikh-najdiya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
