استمر في طلب العلم على ثلاث جهات :
١ ـ الشيخ المقرئ عبد العزيز آل نفيسة الشهير بالخبراوي ، هذا بدراسة القرآن الكريم ، لتعديل قراءته وحفظه عن ظهر قلب ، ومعه أخوه محمد وكثير من زملائهما ، ووقت قراءتهما آخر الليل إلى أذان الصبح ، وقد ذكرنا أسماء بعض هؤلاء الشباب الصالح في ترجمة الشيخ عبد العزيز آل نفيسة الشهير بالخبراوي.
٢ ـ الشيخ الفقيه محمد بن عبد الكريم آل شبل ، وهذا قرأ عليه بالفقه ، ومن زملائه عليه الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي.
٣ ـ الشيخ عبد الله بن عائض ، هذا العالم الضليع بعلوم اللغة العربية ، فقرأ عليه بالنحو.
وهكذا حفظ القرآن الكريم ، وحفظ بعض متن (دليل الطالب) للشيخ مرعي الكرمي ، وحفظ نظم الآجرومية في النحو المسمى (العمريطية) ، وكان مع شقيقه الشيخ محمد بن صالح البسام وزملائهما ملازمين دروس الشيخ محمد بن شبل ، حتى صار لهم مدخل في الفقه.
ولما دخلت سنة ١٣٢٢ ه حصل فتنة في مدينة عنيزة انتقل على أثرها إلى مكة المكرمة ، وأدى فريضة الحج ، وبعد الحج انتقل إلى جدّة ، فأقام فيها نحو أربعة أشهر ، استغلها بالقراءة على الشيخ السلفي عبد القادر التلمساني ، فقرأ عليه وتعرف في حلقة درسه على الشيخ محمد بن حسين نصيف ، فصارت تلك المعرفة صحبة أكيدة بينهما إلى نهاية حياتهما ، والمراسلة لم تنقطع ، وعندنا ـ الآن ـ جملة من رسائل الشيخ محمد ، كما يوجد لدينا مجموعة من الكتب هدايا من الشيخ نصيف.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٥ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2167_tawarikh-najdiya-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
