إنما جاءوا ليواسوا الهزازنة في مصيبتهم ، وأن مساعد بن سويلم أمير على الحريق وأمره بأن يجلس مدة حتى ينتهز الفرصة التي يستطيع أن يقبض بها على أسر الهزازنة ويبعثهم إلى الملك عبد العزيز.
وكان الهزازنة يحضرون مجلس ابن سويلم كل صباح ، وفي ذات يوم جاء أحد رجال مساعد بن سويلم يدعى ابن عبد العزيز (محبوب) ، إلى الهزازنة وقال : ما والله جينا الحريق إلّا بعلم الله ما أعلمكم به حتى تعطوني ماية ريال ، فدفعوا له ماية ريال وعاهدوه بأن لا يظهروا ما أسر لهم ، فقال : والله إن معنا لكم لخدامكم ستين قيد من الحديد ، لكل رجل قيد ، ولكن خذوا حذركم ولا شفتوني ولا شفتكم.
فلما كان من الغد انتظروا الأمير ابن سويلم حضور الهزازنة كالعادة ، فلم يحضروا ، وكذلك اليوم الثاني واليوم الثالث ، فذهب إليهم في مجالسهم في قصرهم ، وكان لهم قصر حصين يسكنون فيه ، فقال لهم : لا بأس عليكم لعل ما منكم أحد مريض ثلاثة أيام ما شفتكم.
قالوا : يا مساعد ، وصلنا كتاب من الرياض يقول فيه كتابه : احذروا مساعد بن سويلم ، فإنه إنما جاء لأسركم ، وشرحوا له الخطة المدبرة معه لهم قال ابن سويلم : هذا الذي كتب لكم عدو لكم يريد يلقي بينكم وبين عبد العزيز العداوة والشحناء ، وعبد العزيز ما يضمر لكم إلّا الخير ، وأخذ يهدئهم ويطمئنهم بألوان الكلام ولكن ذلك لم يفدهم بشيء ، بل أصروا على ألا يأتوا إليه مطلقا كما أكدوا له بأنهم لن يخوّفوا منه.
فجمع ابن سويلم رجاله الذين معه وأخبرهم بالكتاب الذي ادعى الهزازنة أنه ورد لهم من الرياض ، وصار يتناقش معهم من هو الذي يظن
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
