وثانيا أرى عندهم قوة شديدة ، وليس لي مقدرة على عداوتهم.
وغير ذلك إني تأمّلت ، فوجدت البلاد التي حكموها ما حصل منهم شيء مضر. وأنتم لم يحصل لي منكم مساعدة ، فوافقتهم على ذلك. وإن صرتم أنتم أصدقاء لهم ، فأنا تابع لهم ، وصديق لكم. وإن صار بينكم وبينهم عداوة ، فأنتم وهم ملوك. هذا جواب عبد الله بن أحمد.
ثم قال له : إن حضرة السركار لم يرض بهذا الأمر ، وأنه كتب ورقة وختمها ، وأعطاها له. فطلبنا الورقة من عبد الله بن أحمد وطالعناها ، فرأينا مكتوب فيها ما صورته : أقول وأنا اللي سلم بهذا الورقة الباليوز هنيل باليوز البر ، المسمى بخليج فارس ، من طرف الدولة العلية والإنجليزية أن يلقي من البحرين طاعته لدى الشوكة والإجلال محمد علي باشا ، وأنها صارت تابعة لحكومته ، وأنها حاكمها استطالها لذلك.
وتعاهد واتفق مع محمد أفندي بطريق الوكالة على حضرة خورشيد باشا أنه تحت الطاعة والامتثال ، وأنه يرفع له في كل سنة ثلاث آلاف ريال على سبيل الزكاة. فعجلت بكتابة هذا البرتوس ، إذ ذلك مخالف للقرار الكائن بين عبد الله بن أحمد وبين حضرة السركار من سنين مضت. وإن ذلك مخالف أيضا للجواب الصادر من طرف سعادة محمد علي باشا إلى أمناء الدولة الإنجليزية : أن عساكره لا تتعدى على بلاد العرب المتصلة بخليج فارس.
هذا مضمون الورقة التي أعطاها الباليوز إلى عبد الله بن أحمد ، وهي باقية حينئذ تحت يده.
ثم بعد ذلك توجّه الباليوز المذكور في مركب الدخان إلى مسكت ،
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
