اللازمة. فقد وصلنا إلى البحرين ثالث شهر جمادى الأولى من تاريخه ، فوجدنا عبد الله بن أحمد حضر من مدة عشرون يوم من قطر إلى البحرين ، ومقيم في قلعته التي في البلدة المسماة بالحرق ، فواجهناه بالمحل المذكور.
وأقمنا عنده ليلة ، وامتحنّاه هل هو باق على العهد والميثاق الذي صار بيننا وبينه؟ وسألناه عما صار من الإنجليز. ونكتب على ذلك بعد ما اتجهت إلى الإنجليز ، لأن ذلك ظهر بين الناس جميعا. والذي ظهر لنا فيه أنه باق على العهد والميثاق الذي صار بيننا وبينه. وسألناه عما صار من الإنجليز بطرفه في غيبتنا ، فأخبرنا أن القبطان هو كنسل لما حضر إليه في قطر أعطاه جوابا محررا له من الباليوز ، مضمونه يذكر له أنه بلغنا أنك تعاهدت ، واتفقت مع محمد أفندي معاون سعادة سر عساكر نجد بطريق الوكالة ، من المشار إليه : أن الصديق واحد ، والعدو واحد ، وأنك تؤدي إليه زكاة البحرين ، كل سنة شيء معلوم. وهذا خلاف الكلام الذي بينك وبين حضرة سركار الإنجليز من مدة سنين مضت. ولم ندر هل ذلك صحيح أم لا؟ وأن عبد الله بن أحمد خليفة رد له جوابا أن ذلك صحيح ، وأنه صار العهد بيني وبين محمد أفندي بطريق الوكالة عن سر عسكر نجد ، على ذلك دليل لي عن طريق آخر ، غير أني أكون تابعا له. ثم بعد ذلك حضر الباليوز هنيل بنفسه في مركب الدان ، ونزل عندنا في البحرين ، وسألنا ما السبب الموجب لإطاعتكم لسعادة خورشيد باشا ، والمعاهدة بينكم وبين محمد أفندي؟ وأخبرته أن هؤلاء الناس ملكوا بر العجم ، وصار في حكومتهم. وأنا لا أستغني عن ذلك البر.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
