وفي سنة ١٢٢٨ ه «ألف ومائتين وثمان وعشرون» : في المحرم منها ، قذف الله الرعب في قلب عثمان المضايفي ، فخرج من الطائف بغير حصار. فأرسلوا أهل الطائف إلى الشريف ، فأتاهم وولّاه عليهم.
وقصة مضافي : أنه كان في مضيف الشريف غالب ، وكان ريسا في عشيرته عدوان ، وكان مقدما ومفوضا عند الشريف. فأرسله إلى عبد العزيز بن محمد بن سعود في مكاتبة ، فخانه ودخل قلبه فتنة الوهابية ، حتى كان في عقيدتهم أشد منهم ، واستحل دماء المسلمين وأموالهم ، سيما أهل الحرم. فأقام سنين في حرب الشريف ، حتى أثخنه ، وأخرج الشريف من الطائف بمن معه من الوهابية من أهل الحجاز وأهل اليمن ، وملك جميع رعية الشريف من البدو ، وجميع قرى الطائف. فلما اشتد الأمر على غالب ، استسلم الشريف لهم ، وبايع لبعض عمال سعود على حكم مكة وجدة والسويق ـ بندر المدينة ـ.
وأقام المضايفي على مخالفة غالب نحو من ثمانية عشر سنة أو سبعة عشر ، إلى أن خرج من الطائف في هذه السنة. فأقام أشهرا يشن الغارات على أطراف الطائف ، حتى دخل قصر في كلاخ ، فحصره الشريف فيه ، وأوثقه ، ثم أسقاه سما ، وبعث به إلى محمد علي.
وفي تلك السنة ، حج أهل الشام وأهل مصر ، وجاء محمد علي حاجا مجاهدا مع البحر. فلما قدم مكة وأتاه الشريف غالب ليسلم عليه ، فأوثقه وبعث به إلى مصر ، فانهزم كثير من الأشراف ، وانهزم الشريف راجح إلى سعود.
وفي سنة ١٢٢٩ ه «ألف ومائتين وتسع وعشرون» : مات عظيم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
