حسن ملهم فانتقل منه إليها ، واستوطنها وعمرها. وتداولها ذريته من بعده.
وفيها ـ أي سنة ٨٥٠ ه ـ قدم ربيعة بن مانع من بلدهم القديمة المسماة بالدرعية عند القطيف. قدم منها على ابن درع ، صاحب حجر والجزعة ، المعروفين قرب الرياض. وكان من عشيرته ، فأعطاه ابن درع المليبيد وعصيبة في الدرعية ، فنزل ذلك وعمره وغرسه هو وبنوه ، ـ هو وذريته ـ ، فكان بعده ابنه إبراهيم. وكان لإبراهيم أولاد منهم : عبد الرحمن ، الذي استوطن بلد ضرمى. ومنهم عبد الله ، وعياف ، ومرخان. ومنهم : سيف ، الذي من ذريته آل أبي يحيى في بلد
__________________
فتن في عارض اليمامة ، تناقصوا بعدها.
ومن آخر تلك المآسي بينهم : أن موسى بن ربيعة بن مانع المريدي ، أمير قريتي المليبيد وغصيبة ، المجاورتين للدرعية. وكان يجاوره آل يزيد من بقايا بني حنيفة ، يسكنون ما فوق المليبيد وغصيبة. وكان موسى هذا طموحا إلى الحكم والتوسّع فيه ، وكان شريرا. حاول قتل أبيه ، وأصابه بجراحات. إلّا أنه هرب منه ، والتجأ إلى ابن معمر في العينية. فجمع موسى جموعا من قبيلته المردة والموالفة وغيرهم ، فهجم بهم على آل يزيد في قريتي النعيمة والوصيل قرب الدرعية ، وقتل منهم أكثر من ثمانين رجلا في يوم واحد ، ودمر منازلهم ومزارعهم. ولم يقم لآل يزيد بعد هذه المعركة قائمة ، حتى إنها أصبحت مثلا عند الناس. فيقال : صبحهم فلان صباح الموالفة لآل يزيد.
ومن بقايا آل يزيد الآن أسرة آل دغيثر ، وهي أسرة شهيرة بالرياض. فهي أسرة عريقة في هذا الوادي ـ وادي حنيفة ـ. وكذلك من بني حنيفة أسرة آل سعود ، حكّامنا الآن. وقد كانوا في القطيف ، فقدم جدهم مانع بن ربيعة المريدي على ابن عمه بن درع في الدرعية ، كما سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
