وبعد مدة تذكّر الشمري ، اللي مدح بندر بعدما قتل عمه متعب ، وفي نفس الوقت ذم متعب ، فطلب الشمري ، وقال له محمد : أنا خابر فيك ضرس يوجعك ، فقال الشمري : ما فيّه ضرس يوجعني. فقال له : لا فيه والشمري لم يطلبه محمد هو اللي جاء لمحمد بعد تولّيه الحكم يبارك له. وقد تذكّر محمد ما بدر منه في مدح بندر ، وذم أخوه متعب ، فأمر بقلع سنونه كلها.
حكم محمد ٢٦ سنة. وكان طول حكمه عليه قبول لا مثيل له في حكم الرشيد. وقد توفي بسبب جنب أصابه ، فحزن الناس على وفاته ، وصغرت الضلعان ، وأصاب الناس خمول وحزن. استدعي الصغير من عيال متعب ، اللي ذبحه بندر وبدر مع المزاغير ، ليخلف محمد في الحكم ، لأنه ولد أخوه. وأوصاه بتقوى الله ، وأن لا يظلم الحضري أو يأخذه ، والبدوي اضغط عليه ، واحفظ مراحك. هذه وصية محمد إلى ولد أخوه عبد العزيز المتعب الرشيد.
حكم عبد العزيز ، وتؤمر لمدة ٩ تسع سنوات. وفي ذات يوم ، مر على روضة مهنا ، ولقي فيها حواشيش من أهل القصيم ، قال لهم : منين أنتم؟ قالوا : حنا من أهل عنيزة. قال لرجاله : طوّقوا عليهم ، لا يظهر منهم ولا واحد. ولما أيقن الحواشيش بالهلاك ، قال له كبارهم : يا طويل العمر ، حنا حواشيش ، ما لنا ذنب. وإذا كنت مصمم على قتلنا ، اقتلنا يا الكبار ، وخل هالأولاد الصغار يروحون لأمهاتهم. ولكنه لم يوافق ، وأمر بصلبهم في حبل طويل ، وأمر القصاب بإشغال سيفه فيهم ، وقتلهم جميعا.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
