الطعام ، ويسأل زوجته عن أبناء عمه وأخبارهم وأخبار حايل ، وترد عليه بأن كل شيء على ما يرام ، وتذرف عينها بالدمع. استقام في الجبل مدة عشرة أيام.
وأخيرا قرّر مع رفاقه الذهاب إلى العراق. ووصلوا بالفعل إلى العراق. ومارس مع رفاقه مهنة الرّقّاق أو الحرامية ، وكان من أكبر الرّقّاقة في العراق. وكان يمارس عمل التجارة. وهذا الرجل ـ المدعو سويد ـ جاء من جلاجل ، وكان من كبار المحترفين. فأخبروا عبد الله الرشيد بوجود سويد في العراق ، وأنه رجل قوي وشديد المراس ، ومن كبار المحترفين. وعرضوا عليه أن يشاركه ، فوافق عبد الله ، واتصل بسويد.
واتفقوا على أن يكونوا يدا واحدة. واستمروا في عملهم مدة من الزّمن على مستوى كبير. فسمع بهم الإمام تركي بن عبد الله آل سعود في الرياض ، فأرسل إليهم كتابا يطلب منهم التوجه إلى الرياض ، ليكونوا من كبار رجاله. ولكنهم لم يوافقوا ، ولم يردوا عليه. واستمر يراسلهم.
وفي ذات يوم فكّروا وتوجهوا فورا إلى الرياض ، وانضموا إلى خدمة الإمام تركي بن عبد الله آل سعود. ووافق زميله سويد ، واتجها إلى الرياض ، وسلموا على الإمام تركي. فصار سويد عند تركي ، وعبد الله عند ولده فيصل. وقد قاموا بعملهم خير قيام.
في هذا الوقت كان مشاري ـ ولد أخت تركي ـ مقيم في مصر.
وقد أرسل إليه خاله تركي رسالة يطلب منه التوجه إلى الرياض ، والإقامة عنده معززا مكرما. وافق مشاري ، وتوجه إلى خاله في الرياض. وكان برفقة مشاري عبد قويّ البنية ، كبير الجثة ، يقال : إنه عند ما يقف ، ويفحج
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
