بسم الله الرّحمن الرّحيم
كان عدد الرشيد في حايل خمسة فقط ، وكان هؤلاء الخمسة أبناء عمّ ، ومن كبار أهل حائل. وكان أشجعهم عبد الله العلي الرشيد. كانوا في هذا الوقت مواطنين عاديين ، من ضمن شعب الجزيرة العربية ، تحت ظل حكم تركي بن عبد الله آل سعود. فسطا على غنم أهل حايل قبيلة من حرب ، تسمى بالأهوب ، كبيرهم ابن سعداي. فطلب عبد الله العلي الرشيد من أبناء عمه اللحاق بالقوم ، ورد غنمهم. فقال أبناء عمه : ما فيه لزوم نخاطر بشباب أهل حايل على شان غنم. ولكن عبد الله لم يطاوعهم ، فاستفزع برجال من أهل حايل ، وتعقبوا القوم حتى أدركوهم ، وباغتوهم في ظلام الليل ، وانتصروا عليهم بعد قتال شديد ، وعادوا إلى حايل بالغنم كاملة غير منقوصة.
بعد هذه القصة حقد أبناء عمه عليه ، لكونه تفوّق عليهم بالشجاعة والإقدام ، فطردوه من حايل. والتجأ إلى جبل بالقرب من حايل مع بعض رفاقه. وكانت زوجته وعبدتها تتسلسل في ظلام الليل إلى الجبل ، تحمل لزوجها بعض الطعام. وكانت زوجته تسمع من أبناء عمه الشتائم والسّب الموجهة إلى زوجها ، وكانت تخفيه عن زوجها. وعند ما تقدم الطعام إلى زوجها ورفاقه في مكانهم ـ وهو عبارة عن مغارة في الجبل ـ يبدأ يتناول
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
