في أثناء مشتراه للأغراض وسيره في الطرقات ، يردد هذا البيت :
|
أما يجيك الغوش يرتع أبنوماس |
|
وإلّا أفعليه الطير يا مسندي حام |
وقد أكمل الزايدي عدة السفر كاملة ، حتى السلاح الذي أعدّه كاملا من المارتين الجيد ، والفشق الكثير ، استعدادا للقتال إذا ما دعت الحال إلى ذلك. وجاء الزايدي يخبرهم أن كل شيء قد انتهى من قبله ، عدا الجيش ـ الركائب ـ فإذا ألهيتم الاستعداد للخروج ، فأخبروني اشترى الجيش.
وجاء دور المساجين ، كيف يخرجون من السجن؟ السجن المحصّن داخل القصر ، وعليهم حارس يقفل عليهم الباب ليلا ، وهم مقيّدون بالحديد بأرجلهم ، ومن وراء ذلك عبد العزيز بن رشيد ، وقوّته وجبروته وبطشه ، وكون كل نجد تحت سيطرته ، وإلى من يلجؤون؟
فأعملوا فكرهم ، وقرروا قرارهم. ومن الأسباب التي جعلتهم يقدمون على الخروج من السجن : أن الركن الشرقي من حجرة السجن خارج القصر ، أنها تنفذ على درهة خارج القصر ، محاطة بسور العقدة.
بسور البلد العالي ، لذا قرروا فتح فرجة مع هذا الركن الذي ينفذ على هذا البرج. فخطوا فيها رسما بقدر ما يخرج منه أكبرهم ، وبدأوا بالخطة.
الخادمة التي تنقل لهم العشاء يوميا أحضرت لهم مبشرة نجار صغيرة ، فأخذوا يرشون هذه الفتحة يوميا ، ويحكون منها شيئا. وما يسقط تأخذه الخادمة في ماعون العشاء ، لتقذفه في مكان مّا. وظلوا يشتغلون يوميا في حك هذه الفرجة ، حتى لم يبق منها شيء إلّا بقدر ما يندفع باليد ، فتفتح الفرجة. وكان من الأسباب التي ساعدت على خفاء هذه العملية :
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٤ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2166_tawarikh-najdiya-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
