سنة ١٢٣٤ ه : سقط في الخريف سيل عظيم في وقت زهو النخيل ، وسافر الباشا عبد الله بن سعود وآل الشيخ فدخلوا إلى مصر وأهليهم وسير معهم عسكرا إلّا من هرب منهم. هرب تركي بن عبد الله أخوه يزيد وغيرهم وقت الصلح. وفي شعبان هدم الدرعية وقطع نخيلها وتفرق أهلها ، وفيها وشب الآغاء الذي في عنيزة ورحل الباشا معه بحجيلان ، فمات بالمدينة وقتل رشيد بن سليمان الحجيلاني عبد الله بن حجيلان ، فأقام أربعين يوما فسطا عليه عدد من الرجال فقتلوه. وفي آخرها رحل محمد بن مشاري بن معمر ، وكان خاله سعود بن عبد العزيز عنده أموال وسلاح ، رحل من العيينة إلى الدرعية ونزلها وأراد أن تكون بلاد نجد تحت يده فوفد إليه بعض أهل البلدان.
سنة ١٢٣٥ ه : تقدم عليه تركي بن عبد الله وأخوه زيد فساعداه وفي جمادى الثاني قدم مشارى سعود ومعه حملة أناس وطعام فنزل الدرعية وانزعج ابن معمر وهمّ بالمحاربة فلما عجز صالحه واستقام الأمر لمشارى ، ووفد عليه من حوله وقدم عليه عمه عمر وأبناؤه عبد الله ومحمد عبد الملك وساعده تركي. وقدم عليه غيرهم فتذمر ابن معمر وهم باسترجاع الأمر فنزل سدوس وادعى أنه مريض ، وكاتب أهل حريملاء ، فأجابوه فنزلها وأظهر المخالفة لمشارى. وكاتب أهل البلدان يطلب البيعة فتبعه بعضهم وأرسل إليه فيصل الدويش جيشا من مطير ، فتجهز معهم وسطوا في الدرعية بغتة وتسلقوا على مشارى في قصر فحبسوه ، ثم ساروا إلى الرياض ، واستقر هو في الدرعية ودانت له البلدان ، وكان قد قيل : إن عساكر مع عبوش آغا في عنيزة ، فكاتب ابن معمر وأخبره إنه أمسك له مشارى بن مسعود ، فأرسلوه إلى عبوش بعنيزة فحبسه حتى مات ، وسار
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٣ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2165_tawarikh-najdiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
