ثم رجع إلى وطنه وأمسك أمير الرس شارخ وثلاثة من جماعته وسميت هذه الغزوة محرش ، لأنها كثرت الشكاية من العربان والبادية وأهل الحجاز فانتقض العهد والصلح.
سنة ١٢٣٢ ه : سار إبراهيم باشا على نجد فنزل الحناكية فالتقى هو وعبد الله بن سعود في الماوية في نصف جمادى الثاني ، فانهزم عبد الله بن سعود وقتل من قومه نحوا من مئتين ، فاستأصلهم قتلا وأخذا ورجع إلى حملته بالحناكية ، ولما كانت وقعة الماوية فتح للباشا الرس من الحناكية ونزل الرس في خمسة وعشرين من شعبان وعبد الله بن سعود بعنيزة ، وجعل فيه مرابطية وذخائر ، ثم نزل الباشا الخبراء وعنيزة ، فلم يحاربوه ثم حاصر قصر الصفا فأصابته رصاصة فوقع على الجبخانة (وهو مجمع السلاح) ، فثار بهم القصر فصالحوه وعبد الله لا يريده ، فوصل الخبر ورحل إلى الدرعية وتفرقا في البلاد.
سنة ١٢٣٣ ه : والباشا بعنيزة فرحل إلى بريدة فأطاعوه ورحل إلى الوشم فنزل شقراء في سبع عشر ربيع الأول فحاربها حربا شديدا فصالحوه وأقام بعد الصلح أياما ثم رحل ونزل ضرما في رابع عشر ربيع الثاني وكانت في غاية القوة ، وعندهم مرابطة نحو ثلاثة أيام ، واستباحها صبح رابق وقتل أهلها إلّا الشريد (هرب) ما فيها وبعض المرابطة تحصنوا في قصرها فطلبوا الأمان فيه.
نزل البشا الدرعية في ثلاثة جمادى الأولى وحاربها حربا شديدا ، وحاصرها في أول ذي القعدة ، وأقام فيها وبعث إلى البلدان وأخذ أموالا كثيرة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٣ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2165_tawarikh-najdiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
