وفيها سار خرشد باشا من المدينة فوصل إلى عنيزة لعشر بقين من صفر ، فبعد نزوله بأيام حصر منافرة وجرت بينهم وقعة من غير قصد قتل فيها مقتلة من العسكر نحو تسعين ، ومن عنيزة نحو خمسون ، ثم تراجعوا على الكف وتركوا ما سبق وتبايعوا وأقام شد بمنزله إلى رجب ، ثم سار بعساكره ونزل الوشم ، ثم سار إلى الرياض ، فركب معه خالد بن سعود بأهل الرياض وقصدوا بلد الدلم ، وفيها فيصل بن تركي قد استعد للقتال بمن معه ، وجرا بينهم وقعات قتل ، قيل : قتل من العسكر نحو ثمان ماية ، ومن قوم فيصل نحو مايتين وهذه هي وقعة الخراب قتل فيها الشيخ حمد بن عيسى بن سرحان قاضي منفوحة ، وفيصل بن ناصر ، وعبد الله بن راشد ، وعبد العزيز بن سليمان الباهلي ، وعيسى بن عبد الله بن سرحان ، وذلك كله في شعبان ، ولم يزل أمر فيصل في انحطاط ، وآخر الأمر أنهم استولوا عليه وقهروه بسبب الخيانة من بعض قومه ، ثم سيروه إلى المدينة المنورة ثم إلى مصر.
وفيها توجه أحمد بن محمد السديري إلى الأحسا ، فضبطها وتوجه سعد المطيري إلى ناحية عمان.
وفيه شعبان سار علي باشا العراق بعساكره إلى بلاد الشام.
وهذه السنة كالسنين التي قبلها من الجوع وغلا الأسعار واضطراب الأحوال.
وفي سنةخمس وخمسين ومايتين وألف : نزل خورشيد باشا ثرمدا ، وأقام بها السنة كلها ، وسكنت الأمور ، إلّا أنه أشغل الناس ما يلحقهم من النفقات وتغلب إذا السباع البرية على أهل القرى ، والسباع البرية هم الأعراب الجفات.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٣ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2165_tawarikh-najdiya-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
