__________________
يتراجمون بالحجارة وأبناء أهل الفرعة على عادتهم ، فاتفق أن رجالا من أهل الفرعة جالسين عند باب القرينة خارج البلد ، فتكاثر أبناء أهل أشيقر على أبناء الفرعة فهزموهم ، فلما رآهم الرجال الذين عند باب القرينة منهزمين قاموا على أبناء أهل أشيقر فهزموهم. فقام ابن عيدان ومن معه واعترضوهم فحصل بينهم قذف بالحجارة. وكان مع واحد من أهل الفرعة سيف فضرب به عثمان بن عبد الله بن عبد العزيز عيدان في يده فجرحه جرحا شديدا حصل في يده منه عيب ، وكل منهم رجع إلى بلده. ثم إن رؤساء أهل أشيقر خافوا من شر يقع بين الفئتين فأتوا إلى ابن عيدان وقالوا له : هل تعرف من ضربك؟ فقال : نعم ، هو يوشع بن عبد الله بن فايز. فقالوا : نريد أن تذهب معنا إلى الفرعة ويعطونك دية جرحك. فقام معهم ودخلوا الفرعة وأتوا الأمير عبد العزيز بن فايز ، وطلبوا منه تطييب نفس ابن عيدان. فقال : الذي ضرب ابن عيدان ابن زفير ، وهو عبد من عبيد أهل حريملاء ، وقد ذهب إلى حريملاء فاطلبوه. فقال ابن عيدان : ما ضربني إلّا ابن أخيك يوشع بن عبد العزيز بن فايز. فقال الأمير : ما ضربك إلّا ابن زفير فاطلبه ، فرجع أهل أشيقر إلى بلدهم. فلما كان في هذه السنة أو التي بعدها جاء جراد في الرحبة المعروفة ، فخرج أهل البلدين يصيدون الجراد ، وخرج عثمان ابن عيدان متنكرا يلتمس يوشع بن فايز فوجده على نار فضربه بسيفه على وجهه فخرط أنفه وشفتيه ، فانهزم إلى أشيقر فذهبوا بيوشع إلى الفرعة وخاطوا جرحه وبرىء. ثم إن عثمان بن عيدان أرسل إلى أهل الفرعة إن كان ترضون بما في يدي من العيب عما في وجه يوشع اتفقنا ، وإلّا فالشرع بيننا ، ومن كان عنده زيادة يعطيها صاحبه فلم يحصل الاتفاق. فلما كان في سنة خمس وثلاثين خرج عثمان بن عيدان للمجصة ليأخذ جصا ، وخرج بابن أخيه عثمان ابن عبد الله بن عيدان لينبهه إن جاء أحد ، وكان آل فايز قد جعلوا عينا ليعلمهم بخروج ابن عيدان ، فأعلمهم العين فايز فركب أهل فايز فرسا عندهم وخرج منهم عدة رجال ، فغفل الصبي ولم يعلم ابن عيدان وقد قربوا منه فانهزم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
