وفيها توفي الشيخ محمد بن عبد الله بن حمد بن طراد في حوطة سدير ، أخذ العلم عن الشيخ محمد السفاريني النابلسي. ذكره في رحلته إلى الشام سنة سبع وسبعين ومائة وألف وأصله من بلدة حرمة وهو من آل سيف أهل العينية ، ومن خطه نقلت. وقد رأيت بخط الشيخ محمد بن مانع قال : أخذ الشيخ محمد بن طراد النجدي الدوسري قاضي حوطة سدير ، وهو من آل أبو الحسن عن ابن الكهرمي البطري.
وفيها أرسل سعود بن عبد العزيز مطلق المطيري ، وعبد الله بن مزروع بجنود كثيرة من حاضرة نجد وباديتها إلى عمان ، واستولوا على بلدان عمان غير مسقط ونواحيها.
وفيها أرسل سعود بن عبد العزيز محمد بن معيقل ، وعبد الله بن عفيصان بسرية إلى البحرين ، وضبطوا أموال آل خليفة فقدم رؤساؤهم إلى الدرعية للشكاية على سعود ما فعله بهم ابن معيقل ، وابن عفيصان ، فأمر سعود بحبس رؤسائهم ، وهم : سلمان بن أحمد بن خليفة ، وأخوه عبد الله ، ومحمد بن عبد الله ، ورخص لأولادهم ولمن معهم من الخدام وغيرهم أن يرجعوا إلى البحرين. وجعل سعود علي بن محمد بن خليفة أميرا على البحرين ، وأرسل سعود فهد بن عفيصان ضابطا للبحرين. ثم إن أولاد آل خليفة نقلوا أهلهم وما قدروا عليه من أموالهم من الزبارة في السفن إلى مسقط ، وطلبوا من رئيس مسقط هو ومن عنده من النصارى الخروج فساروا إلى البحرين ، وأحاطوا بفهد بن عفيصان هو ومن معه ، وهم في قصر المنامة ، ثم أخرجوهم بالأمان ، وأمسكوا فهد بن عفيصان هو وخمسة عشر رجلا من أعيان أصحابه رهينة في آل خليفة المحبوسين عند سعود في الدرعية ، وأطلقوا الباقين.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
