وفي هذه السنة حج سعود حجته السابعة ، فلما رجع من الحج أطلق آل خليفة من الحبس ، ورجعوا إلى البحرين ، فلما وصلوا إليها أطلقوا فهد بن عفيصان وأصحابه.
وفيها في ذي الحجة توفي الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة المشرفة ، وصلى عليه المسلمون تحت الكعبة المعظمة ، ثم خرجوا به إلى البياضية. وخرج سعود بن عبد العزيز من القصر ، وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين ، ودفن في مكة المشرفة.
وفيها غزا سعود فوصل إلى المزيريب في الشام ، ونزل عين البجيري ، ثم نزل قريب بصرى.
وفي سنة ١٢٢٦ ه : قام محمد علي باشا بقتال أهل نجد ، وأرسل عساكر كثيرة في البحر ، عليهم ابنه أحمد طوسون فقدموا ينبع. فلما علم بذلك سعود بن عبد العزيز جهز ابنه عبد الله لقتالهم ، وأرسل معه جنودا كثيرة من البادية والحاضرة ، فقدم عبد الله بن سعود ومن معه المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ، ثم خرج منها ونزل الحيف.
وسار أحمد طوسون ومن معه من العساكر ، فنزلوا بالقرب من عبد الله بن سعود ، وحصل بينهم وقعة عظيمة ، وصارت الهزيمة على أحمد طوسون ومن معه من العساكر. وقتل منهم نحو ثلاثة ألاف ، وقتل من قوم عبد الله بن سعود نحو ثمانمائة ، منهم مقرن بن حسن بن مشاري بن سعود ، وبرغش بن بدر من آل شبيب من رؤساء المنتفق ، ومانع بن وحير من رؤساء العجمان وكان فارسا شجاعا. وانحاز أحمد طوسون ومن معه إلى ينبع. وهذه الوقعة هي المعروفة بوقعة الجديدة في ذي القعدة من السنة المذكورة.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
