بشهر ، وتولى بعده ابنه بطين فلم يستقم الحال فقتله أخوه سعدون هو وأخوه دجين. وتولى دحين فلم يلبث إلّا مدة يسيرة ومات. قيل : إن سعدون ، سقاه سما ، وتولى بعده سعدون ، وانطلق عبد الله آل حسن المذكور من الأسر ، وسار إلى الدرعية فأكرمه الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود. وفيها غزا محمد بن جماز أمير شقراء بأهل الوشم ، فصادفه بطين الخالدي فقتل عامتهم.
وفي سنة ١١٨٩ ه : حاصر العجم البصرة ورئيسهم كريم خان الزندي ، واستمر الحصار سنة ونصف السنة ، وكان متسلم البصرة حينئذ سليمان باشا ومعه ثويني بن عبد الله بن شبيب رئيس بوادي المنتفق. ثم إن العجم استولوا عليها صلحا في سنة ١١٩٠ ه ، ونهيوها غدرا بعد المصالحة والأمان ، ثم ساروا إلى الزبير فنهبوه ، وانهزم أهله إلى بلد الكويت.
وفيها سار سعدون بن عبد العزيز بجنود عظيمة من البادية والحاضرة ومعه عبد الله الحسن ، فحاصروا راشد الدريبي في بريدة وامتنع عليهم ، فلما أعياهم أمره اقتضى رأي سعود أن يبني تجاههم حصنا ، فبناه في مقامه ذلك وجعل فيه عدة رجال. ومنهم : عبد الله الحسن بن أبي عليان.
ثم رجع سعود إلى وطنه وأقام أهل القصر يغادون ويراوحون أهل بريدة الغارات ، فبعث راشد الدريبي إلى عبد الله الحسن يطلب منه الأمان لنفسه ، فأعطاه الأمان ، فخرج إليه ودخل عبد الله الحسن ومن معه بريدة وملكوها وانقاد أهل القصيم ، ووفدوا على الشيخ محمد بن عبد الوهاب قدّس الله روحه هو والإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود وبايعوا على السمع والطاعة ، وصار عبد الله آل حسن أميرا على القصيم.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
