وفي سنة ١١٨٦ ه : خرج دهام بن دواس بن عبد الله بن شعلان من الرياض وقصد الحساء ، واستولى عبد العزيز بن محمد بن سعود على الرياض ، وذلك بعد قتال عظيم ، ووقائع عديدة ، أحصي من قتل فيه من أهل الرياض في مدة حربهم ، فبلغوا ألف وثلاثمائة ، ومن أهل الدرعية ألف وسبعمائة. وفي آخرها ، وأول السنة التي بعدها وقع الطاعون العظيم ببغداد ، وعمّ العراق إلى البصرة ، هلك فيه خلائق كثيرة ، ولم يبق من أهل البصرة إلّا القليل ؛ أحصي من مات فيه من أهل الزبير نحو ستة آلاف نفسا.
وفي هذه السنة ثارت الحرب بين أولاد الشريف مساعد وبين عمهم الشريف أحمد ، وصارت الغلبة لعيال مساعد وأخرجوا عمهم الشريف أحمد من مكة المشرفة واستولوا عليها ، وصارت الرئاسة فيها للشريف سرور بن مساعد.
وفي سنة ١١٨٨ ه : سار غرير بن دجين آل حميد رئيس الأحساء والقطيف ، بالجنود العظيمة من الحاضرة والبادية ، وقصد بلد بريدة وحاصرها ، ثم أخذها عنوة ونهبها. وذلك أنه استدعى أميرها عبد الله بن حسن لمواجهته فخرج إليه ، فلما وصل إليه قبض عليه ودخلت تلك الجنود البلد ونهبوها. ودخل راشد الدريبي قصر الإمارة واستولى على البلد. وأقام غرير في بريدة أياما ، وأجلى آل زامل من عنيزة ، وجعل فيها أميرا عبد الله بن رشيد أميرا ، ثم ارتحل من بريدة ومعه عبد الله بن حسن أسيرا. ونزل الخابية المعروفة قرب النبقية ، واستعد للمسير إلى الدرعية فعجل الله له المنية ، ومات على الخابية المذكورة بعد ارتحاله من بريدة
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
