وحاصل الأمر أن الصلح وقع بينه وبين الشريف وأطلق سعد وأكرمه ، ورجع الشريف إلى مكة فارتحل الإمام من الفيضة وتوجه إلى عنيزة ، وأقام هناك أياما ثم رجع وتوجه لقتال عيال سعود في الحريق ، فلما وصل إليهم خرجوا لقتاله فهزمهم بعد قتال شديد واستولى على الحريق عنوة ، ونهبوه وانهزموا عيال سعود وتوجهوا إلى مكة المشرفة.
وانهزم عبد العزيز بن عبد الله الهزاني ومن معه من عشيرته ، وخواص أصحابه ، ومعهم سعود بن عبد الله بن سعود إلى سيح آل حامد.
فلما وصلوا إليه أرسل ابن فهاد آل أحمد السديري في ليلى يخبره بذلك فنهض السديري بأهل ليلى ، وقبضوا عليهم وأرسل بخبرهم إلى الإمام وهو إذ ذاك في الحوطة ، فارتحل الإمام من الحوطة وتوجه إلى ليلى ، وأرسل سرية يقدمونه وأمرهم بقتل عبد العزيز الهزاني ومن معه إلّا سعود بن عبد الله بن سعود بن فيصل ، فقتلوهم وهم تسعة عشر رجلا منهم تسعة الهزازنة تاسعهم عبد العزيز. وأما سعود ابن عبد الله فإن الإمام أكرمه وصار معه ثم قدم عليه أخوه تركي بن عبد الله بن سعود في الرياض من مكة مفارقا لآل سعود ، فأكرمه الإمام عبد العزيز ، وفي افتتاح ذي الحجة من هذه السنة في أول الوسمي أنزل الله تعالى الغيث ، وعم الحياء جميع بلدان نجد ، وكثرت الأمطار السيول وخشي الناس من الهدم والغرق.
وفيها في آخر شوال حصل وقعة بين حدرة أهل شقراء كبيرهم شويمي بن جماز ، وبين آل العرجا كبيرهم مجهار قتل فيها من الحدرة ثلاثة عشر رجلا منهم عبد المحسن بن أحمد الذكير من أهل عنيزة ، وقتل من آل العرجا عدة رجال منهم عيال مجهار ، وسلمت الحدرة لم يؤخذ منهم شيء أبدا ، وفيها ابتداء عمار الأرطاوية وسكناها.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
