على أهل شقرا ، فصادفوا مجموعة أباعر لهم في الشكيرة فأخذوها وانهزموا بها ، فلما ظهروا على الحمادة ، وإذ إن أهل أشيقر قد أقبلوا من رويضات السلم حاشين يريدون بلدهم وهم نحو ثلاثين رجلا معهم ركائبهم ، وسلاحهم ، فأغاروا عليهم في مفيض خل الشعر على الحمادة فأخذوهم بعد قتال بينهم ، وقتلوا محمد بن عبد الرحمن الوعيل ، ومحمد بن محمد بن عبد اللطيف رحمهماالله تعالى ، وصوبوا سعود بن صعب وعثمان الحر. وفي هذه السنة وقع الصلح بين الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل ، وبين زامل بن سالم بن سبهان أمير الجبل ، وخمدت الفتنة فلله الحمد والمنّة.
وفي شعبان من هذه السنة خرج الشريف حسين بن علي بن محمد بن عون من مكة إلى نجد ومعه الشيابين من عتيبة والروقة ، إلّا ابن ربيعان فصادفت سرية لسعد بن الإمام بن عبد الرحمن بالقرب من الحرملية ومعه أهل عشرين مطية ، وأخذوهم وأمسكوا سعد بن عبد الرحمن ورجعوا به إلى الشريف ، وهو قد نزل على الدوادمي. واتفق أن عيال سعود ومعهم عبد العزيز بن عبد الله بن رشيد الهزاني سطوا في الدلم ، وفيها سرية للإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل فلم يحصل عيال سعود على طائل ، فرجعوا عنها وتوجهوا إلى الحريق. وقام معهم بعض أهل الحوطة فاستولوا على الحريق ، وحاصروا من في القصر ، وكان الإمام مشغولا عنهم بأمر الشريف. وحاصل الأمر أنهم أخرجوهم من القصر على دمائهم ، وأما الإمام عبد العزيز أعزه الله تعالى بطاعته ولا أذله بمعصيته فإنه أمر بالجهاد على بلدان نجد وخرج من الرياض ، وذلك في شهر رمضان ، ونزل شقرا ثم ارتحل منها ونزل فيضة السر.
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
