ومن مشاهير القتلى : عبد الله بن بتال المطيري ، ومجاهد بن محمد أمير بلد الزلفي ، وإبراهيم بن سويد أمير جلاجل ، وعبد الله بن مشاري بن ماضي من رؤساء بلد روضة سدير ، وعبد الله بن علي آل عبد الرحمن أمير بلد ضرما ، وقتل من أتباع سعود عدد كبير ، وقبض سعود على أخيه محمد بن فيصل وأرسله إلى القطيف فحبسه هناك ولم يزل في حبسه ذلك إلى أن أطلقه عسكر الترك في السنة التي بعدها ، كما يأتي إن شاء الله تعالى.
وأقام سعود بن فيصل على جودة بعد هذه الوقعة وكاتب رؤساء أهل الأحساء يأمرهم بالقدوم عليه ، والمبايعة فقدموا عليه هناك وبايعوه ، ثم ارتحل بعد ذلك من جودة وسار إلى الأحساء واستولى عليه ، وأخذ من أهلها أموالا عظيمة وفرقها على العجمان ، وأقام هناك ، وأما الإمام عبد الله الفيصل فإنه خرج من الرياض لما بلغه ما حصل على أخيه محمد بن فيصل بأمواله ، وخيله ، وركابه ، وخدامه. وقصد ناحية جبل شمر ومعه عبد العزيز بن الشيخ عبد الله أبا بطين ، وناهض بن محمد بن ناهض. فلما وصل إلى البعيثة ، الماء المعروف في العروق ، نزل عليه وضرب خيامه هناك ، وأرسل الشيخ عبد العزيز بن الشيخ عبد الله بن عبد العزيز أبا بطين برسائل ، وهدايا لباشا ببغداد ، وباشا البصرة ، والنقيب محمد ، وطلب منهم النصرة والمساعدة على أخيه سعود فوعدوه بذلك ، وأخذوا في تجهيز العساكر إلى الأحساء والقطيف ، وقام عندهم عبد العزيز بن الشيخ عبد الله أبا بطين هناك للمسير معهم.
ولما كان في شوال من هذه السنة وفد محمد بن هادي بن قرملة ومعه عدة رجال من رؤساء قحطان على سعود بن فيصل في الأحساء ، فلم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
