|
فقام بعون الله للملك سائسا |
|
رعيته مستيقظا غير نائم |
|
فتابع أهل العدل في كف كفه |
|
عن المكس إن المكس شر المظالم |
|
شابه في الأخلاق والده الذي |
|
فشا ذكره بالخير بين العوالم |
|
وقرب أهل الفضل والعلم والنهى |
|
وجانب أتباع الهوى غير نادم |
|
ومن يستشر في أمره كل ناصح |
|
لبيب يكن فيما جرى غير آثم |
|
على يده جل الفتوح تتابعت |
|
فساوى القرى في الأمن مرعى السوائم |
|
وأسلمت الأعراب كرها وجانبوا |
|
حضورا لدى الطاغوت عند التحاكم |
|
فذكرنا عبد العزيز وشيخه |
|
وما كان في تلك الليالي القوادم |
|
فلا زال منصور اللواء مؤيدا |
|
على كل باغ معتد ومخاصم |
|
ودونك أبياتا حوت كل مدحة |
|
فأضحت كمثل الدر في سلك ناظم |
|
ونهدي صلاة الله خالقنا على |
|
نبيّ عظيم القدر للرسل خاتم |
|
محمد الهادي وأصحابه الألى |
|
حموا دينه بالمرهفات الصوارم |
|
صلاة وتسليما يدومان ما سرت |
|
نسيم الصبا وانهل صوب الغمائم |
وهذا الذي ذكرته بعض ما فعله من الحسنات لو بسطت القول في وقائعه وغزواته ، وما مدح به من الأشعار ، وما فعله من الخيرات لاحتجت إلى عدة مجلدات وكان له رحمهالله تعالى أربعة أولاد وهم : عبد الله ، ومحمد ، وسعود ، وعبد الرحمن ، وبايع المسلمون بعده وفي عهده ابنه عبد الله ، فضبط الأمور وساس الملك أتم سياسة ، وسار سيرة جميلة ، ونشر العدل ، وكان شجاعا مهابا وافر العقل سمحا كريما وافر الحشمة حكيما جوادا ذا حزم ودهاء ولكن لم تتم له الولاية ، فإنه نازعه أخوه
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
