العلّامة أحمد بن علي بن حسين بن مشرف ، رحمهالله تعالى ، وهي على البحر الطويل :
|
لك الحمد اللهم يا خير ناصر |
|
لدين الهدى ما لاح نجم لناظر |
|
وما انفلق الإصباح من مطلع الضيا |
|
فجل وجلى حالكات الدياجر |
|
لك الحمد ما هب النسيم من الصبا |
|
وما انهل ودق المعصرات المواطر |
|
على الفتح والنصر العزيز الذي سما |
|
فقرت به منا جميع النواظر |
|
وإظهار دين قد وعدت ظهوره |
|
على الدين طرا في جميع الجزائر |
|
وعدت فأنجزت الوعود ولم تزل |
|
معزا لأرباب التقى والبصائر |
|
لك الحمد مولانا على نصر حزبنا |
|
على كل باغ في البلاد وفاجر |
|
ومن بعد حمد الله جل ثناؤه |
|
على نعم لم يحصها عد حاصر |
|
نقول لأعداء بنا قد تربصوا |
|
عليكم أديرت سيئات الدوائر |
|
ألم تنظروا ما أوقع الله ربنا |
|
بعجمانكم أهل الجدود العوائر |
|
بأول هذا العام ثم بعجزه |
|
بأيام شهر الصوم إحدى الفواقر |
|
همو بدلوا النعماء كفرا وجاهروا |
|
بظلم وعدوان وفعل الكبائر |
|
فكم نعمة نالوا وعزّا ورفعة |
|
على كل باد في الغلاة وحاضر |
|
إذا وردوا الأحساء يرعون خصبها |
|
وفي برها نبت الرياض الزواهر |
|
وكم أحسن الوالي إليهم ببذله |
|
وبالصفح عنهم في السنين الغوابر |
|
وكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة |
|
ولكنه أسدى إلى غير شاكر |
|
ومن يصنع المعروف في غير أهله |
|
يلاقي كما لاقى مجبر أم عامر |
|
لقد بطروا في المال والعز واجتروا |
|
على حرمة الوالي وفعل المناكر |
|
خمدوا يد الآمال للملك واقتفوا |
|
لكل خبيث ناكث العهد غادر |
|
وأبدو الأهل الضغن ما في نفوسهم |
|
من الحقد والبغضاء وخبث السرائر |
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
