وعلي ، وعثمان الحميضي ، من عشيرة عبد العزيز المذكور من آل أبي عليان والعبد جالس بن سرور. وتركوا الباقين وذلك في الثامن من شوال من السنة المذكورة.
ثم إن عبد الله رحل من روضة الربيعة ونزل في بلد بريدة ، وأقام فيها عدة أيام ، وكتب إلى أبيه يخبره بمقتل عبد العزيز آل محمد وأولاده ويطلب منه أن يجعل في بريدة أميرا. فأرسل الإمام فيصل ، رحمهالله تعالى ، عبد الرحمن بن إبراهيم إلى بلد بريدة ، واستعمله أميرا فيها ، وهدم عبد الله بيوت عبد العزيز المحمد ، وبيوت أولاده ، وقدم عليهم في بريدة طلال بن عبد الله بن رشيد ، بغزو أهل الجبل من البادية والحاضرة.
ولما فرغ من هدم تلك البيوت ارتحل من بريدة بمن معه من جنود المسلمين ، وعدا علي ابن عقيل ومن الدعاجبين والعصمة والنفقة من عتيبة وهم علي الدوادمي فصبحهم وأخذهم ثم قفل راجعا إلى الرياض ، مؤيدا منصورا.
وأذن لمن معه من أهل النواحي بالرجوع إلى أوطانهم ، وكان عبد الله بن عبد العزيز المحمد قد أمر عليه الإمام فيصل بالمقام عنده في الرياض ، حين أذن لأبيه عبد العزيز بالسير إلى بريدة كما تقدم في السنة التي قبلها ، فخرج عبد الله المذكور غازيا مع عبد الله بن الإمام فيصل في هذه الغزو. فلما قرب من الرياض شرد من الغزو ، فالتمسوه فوجدوه قد اختفى في غار هناك ، فأمسكوه وأرسلوه إلى القطيف ، وحبسوه فيه فمات في حبسه ذلك وكثرت التهاني من الرؤساء والمشايخ ، للإمام فيصل بما منّ الله عليه به من العز والنصر ، على أعدائه المفسدين ، الطغاة المعتدين ، نظما ونثرا. ومن أحسن ما قيل في ذلك هذه القصيدة الفريدة للشيخ العالم
![خزانة التّواريخ النجديّة [ ج ٢ ] خزانة التّواريخ النجديّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2164_tawarikh-najdiya-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
